أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأحد، اعتراض وتدمير 12 صاروخا وطائرتين مسيرتين أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه السعودية، بينها صاروخ باليستي نحو العاصمة الرياض.
جاء ذلك وفق حصيلة أعدها مراسل الأناضول استنادا إلى تدوينات منفصلة نشرها المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، الأحد، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية.
وتوزعت حصيلة الصواريخ المعلنة على 11 صاروخا باليستيا، بينها 10 باتجاه المنطقة الجنوبية وواحد نحو العاصمة الرياض وسط السعودية، إضافة إلى صاروخ طواف (كروز) باتجاه خميس مشيط التابعة لمنطقة عسير جنوب غربي المملكة.
كما أعلن التحالف اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في منطقة الرياض، وهي منطقة إدارية تقع وسط السعودية وتضم العاصمة ومدنا ومحافظات أخرى.
وفي أحدث إعلانات التحالف، قال المالكي: “اعتراض وتدمير 10 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية”.

ولم يحدد المتحدث المدن أو المواقع التي أطلقت الصواريخ العشرة باتجاهها في جنوب المملكة.
وفي تدوينات سابقة الأحد، أعلن المالكي اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي باتجاه العاصمة الرياض، وصاروخ كروز باتجاه خميس مشيط.
كما أعلن، في تدوينتين منفصلتين، اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في منطقة الرياض.
ولم يوضح المتحدث باسم التحالف ما إذا كانت عمليات الاعتراض أسفرت عن أضرار أو إصابات، فيما لم تعلن جماعة الحوثي تفاصيل بشأن هجمات الأحد حتى الساعة 12:28 (ت.غ).
وتأتي حصيلة الأحد غداة إعلان التحالف، السبت، اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية وطائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه المملكة.
وأوضح التحالف أن الصواريخ الباليستية الثلاثة أُطلقت باتجاه مدينتي الطائف وينبع غربي السعودية، والعاصمة الرياض وسط البلاد، فيما جرى اعتراض الطائرة المسيرة وتدميرها في المنطقة الشرقية، شرقي المملكة.
ومساء السبت، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ 7 عمليات عسكرية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، ادعت أنها استهدفت مطارات ومنشآت نفطية وقاعدة عسكرية في السعودية.
وذكرت الجماعة أن عملياتها استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومنشآت لشركة “أرامكو” في ينبع غربي المملكة، ومصفاة رابغ غربي البلاد، ومحطات ضخ النفط الخام وخط الأنابيب الناقل للنفط من شرقي السعودية إلى غربيها.
وأضافت أن الهجمات شملت مطار الملك فهد الدولي بالدمام شرقي السعودية، ومطار نجران جنوبي المملكة، وقاعدة خميس مشيط الجوية بمنطقة عسير جنوب غربي البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد جماعة الحوثي هجماتها ضد السعودية منذ يوليو/ تموز 2026، والذي اشتد خلال أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، مع تكثيف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية بالمملكة.
ومطلع أكتوبر الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني انطلاق عملية عسكرية باسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار مساندته الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة.
واتهمت السعودية الأحد الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران بشن هجمات جديدة على مناطق في الجنوب، وذلك بعدما أعلنت إعادة فتح مطار الرياض الدولي جزئيا رغم تواصل هجمات الحوثيين.
وخلال النهار، أطلقت السلطات السعودية تحذيرات من عدة هجمات محتملة في محافظات خميس مشيط وتنومة والنماص والطائف ومدينة أبها ومنطقة جازان، فيما أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض ما لا يقلّ عن عشرة صواريخ بالستية أطلقها الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة.
وتجددت المواجهات بين الرياض الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والحوثيين المدعومين من إيران، في تموز/يوليو على وقع الحرب في الشرق الأوسط مع انهيار هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022.
وصعّد الحوثيون هجماتهم على السعودية هذا الشهر، وشملت ضربات على مطار الرياض، أسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصا وإصابة مئات آخرين في 10 تشرين الأول/أكتوبر، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عقد. ودفع ذلك السلطات إلى إغلاق المطار موقتا.
وإجمالا، قُتل 22 شخصا في هجمات على المطارات السعودية منذ مطلع الشهر الجاري.
وأعلن مطار الرياض استئناف الرحلات الجوية اعتبارا من الأحد، بعد أسبوعين من الإغلاق.
وبحسب الموقع الإلكتروني للمطار، كان من المقرر الأحد وصول ومغادرة العديد من الرحلات الداخلية والدولية، وشملت الوجهات دبي وباريس والقاهرة.
ولم يقدّم مسؤولون سعوديون معلومات إضافية لدى استفسار وكالة فرانس برس عن نطاق استئناف الحركة في المطار.
وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع حذّر السبت من استخدام المطار، قائلا في بيان إن قواته تجدد “تحذيرها لجميع شركات الطيران العالمية والإقليمية والمحلية والموظفين والمسافرين من السفر عبر مطار خالد في الرياض لأنه غير آمن كونه هدفا عسكريا لقواتنا”.
وأضاف “يتحمل النظام السعودي تبعات أي تشغيل للمطار وما سيترتب على ذلك لأن القوات المسلحة ستواصل عملياتها باتجاهه ولن يكون آمنا أبدا”.
– “تهديد جوي” –
سمع دوي ثلاثة انفجارات في الساعات الأولى من صباح الأحد في العاصمة السعودية، وفق ما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس.
وسبق ذلك توجيه رسائل تحذيرية إلى السكان عبر الهواتف المحمولة تنبّههم إلى “تهديد جوي” وتدعوهم إلى الاحتماء.
وأعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية اعتراض صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض. وأعلن في وقت لاحق اعتراض عشرة صواريخ بالستية أطلقها الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة.
وأعلن كذلك اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط.
وقال شاهد في خميس مشيط لوكالة فرانس برس “أكثر من سبعة صواريخ مرت (فوقنا) اليوم في خميس مشيط والانفجارات شديدة جدا، والدنيا تهتز… نسأل الله السلامة”.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث باسم الدفاع المدني قوله إن اعتراض صاروخين بالستيين وتدميرهما فوق محافظتَي خميس مشيط وأحد رفيدة، أسفرا عن “إصابة مواطن ومقيم من جنسية آسيوية” إضافة إلى “أضرار مادية في ثلاثة مبان سكنية وسبع مركبات”.
وأظهرت إحدى الصور التي أرفقتها الوكالة بالتصريح تعرض الجزء العلوي لأحد المباني لتدمير جزئي، فيما أظهرت أخرى نوافذ زجاجية ضخمة محطّمة وشظايا زجاجية متناثرة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا السبت أنهم استهدفوا خلال 24 ساعة ثلاثة مطارات سعودية من بينها مطار الرياض ومنشأتين نفطيتين وخط أنابيب وقاعدة جوية.
في المقابل، اتهمت قناة المسيرة التابعة للحوثيين السلطات السعودية السبت بشن غارات استهدفت صنعاء خصوصا وأدت إلى مقتل 17 شخصا، الأمر الذي لم تعلّق عليه الرياض.
واندلع النزاع في اليمن عام 2014 عندما شن الحوثيون هجوما على القوات الحكومية سيطروا فيه على مناطق واسعة أبرزها صنعاء. وفي 2015، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة المعترف بها دوليا، ما فاقم من حدة النزاع وزاد من الأزمة الانسانية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.
ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وكانت هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل/ نيسان 2022 قد أسهمت في خفض حدة القتال والهجمات العابرة للحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها، قبل تجدد التصعيد العسكري في يوليو الماضي.

شاركها.