حذر الدكتور محمد الشوافطي، أستاذ الاقتصاد، من تداعيات استمرار التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة والملاحة يهددان معدلات النمو، ويزيدان تكاليف المعيشة والتضخم، خاصة في أوروبا.
النفط يقترب من 110 دولارات وسط مخاوف اضطراب الإمدادات
وقال الشوافطي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، إن الأسواق أصبحت تتأثر بتطورات الصراع وتوقعات التصعيد أكثر من تأثرها بالعوامل الاقتصادية التقليدية، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، بعدما اقتربت من 110 دولارات للبرميل.
وأضاف أن اقتراب الانتخابات الأمريكية، المقررة في 4 نوفمبر وفقًا لما ذكره، يأتي في ظل توقعات باستمرار التصعيد، موضحًا أن إيران تراهن على استمرار الأزمة، ولا يُتوقع أن تقدم حلولًا تنهي الصراع قبل هذا الموعد.
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس على الأسواق العالمية، لا سيما السوق الأوروبية التي تستعد لدخول فصل الشتاء، بالتزامن مع زيادة الطلب على الغاز والبترول، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة ومعدلات التضخم.
وحذر من أن استمرار الأزمة على حالها قد يؤدي إلى تراجع معدلات نمو الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد حالة عدم اليقين والمخاطر، وانعكاساتها على أسواق المال وأسعار العملات.
وأوضح الشوافطي أن الصراع الحالي تحول إلى مواجهة ممتدة تتعلق بالنفوذ ومحاولة كسر إرادة الطرف الآخر، معتبرًا أن إيران لم تُكسر إرادتها، كما لم تتمكن الولايات المتحدة من حسم المواجهة لصالحها، ما يزيد صعوبة التنبؤ بمسار الحرب وتداعياتها.
ولفت إلى أن استمرار الحرب الروسية الأوكرانية بالتزامن مع الصراع في الشرق الأوسط يضيف مزيدًا من الضغوط على الاقتصاد العالمي، ويؤثر سلبًا على معدلات النمو، في ظل استمرار الأزمات الجيوسياسية وتداعياتها على أسواق الطاقة والتجارة.
