أكد الدكتور حامد فارس، خبير العلاقات الدولية، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في إطلاق القمة الروسية الأفريقية، مشيرًا إلى أن رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي عام 2019 أسهمت في تأسيس هذا المسار وتعزيز العلاقات بين روسيا ودول القارة الأفريقية.

وأضاف فارس، خلال استضافته ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشار إلى أهمية الجهود المصرية وجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في انعقاد القمة الأولى بمدينة سوتشي عام 2019، معتبرًا أن هذه الجهود أسهمت في دفع العلاقات الروسية الأفريقية نحو مرحلة جديدة من التعاون.

القمة الروسية الأفريقية وتعزيز العلاقات الدولية

وأوضح خبير العلاقات الدولية أن القمة الأولى أسست لعلاقات أكثر ديناميكية بين روسيا والدول الأفريقية، لافتًا إلى أن انعقاد القمم اللاحقة يعكس استمرار هذا المسار، في ظل محاولات غربية للحد من التحركات الروسية وعزل موسكو على المستويين السياسي والاقتصادي.

وأشار إلى أن المشاركة الأفريقية في القمة تمثل، وفق تقديره، مؤشرًا على استمرار انفتاح عدد من الدول الأفريقية على التعاون مع روسيا، رغم العقوبات الغربية المفروضة عليها والتحديات التي تواجه علاقاتها الدولية.

روسيا تسعى لتعزيز حضورها في أفريقيا

ولفت فارس إلى أن روسيا تواصل العمل على تعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الدول الأفريقية، مستندة إلى شراكات استراتيجية ومصالح مشتركة في عدد من المجالات.

وأضاف أن انعقاد القمة يمثل منصة لمناقشة فرص التعاون وتوسيع الشراكات بين الجانبين، في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحولات متسارعة وتنافسًا على تعزيز النفوذ الاقتصادي والسياسي داخل القارة الأفريقية.

وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الروسية، أشار فارس إلى أهمية التبادل التجاري بين البلدين، موضحًا أن الأرقام التي ذكرها خلال اللقاء تقدر حجم التبادل التجاري بنحو 27 مليار دولار، منها 9 مليارات دولار لمصر، وفقًا لتصريحاته.

وأكد أن هذه الأرقام، بحسب رؤيته، تعكس أهمية العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وموسكو، ومكانة مصر بوصفها بوابة رئيسية للتواصل مع الأسواق الأفريقية، بما يعزز فرص التعاون التجاري والاستثماري بين روسيا ودول القارة.

شاركها.