أثار يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، جدلاً بعد تصريحات انتقد فيها الأحزاب العربية المشاركة في الكنيست الإسرائيلي، معتبراً أن الإشكالية لا تتعلق بهويتها العربية، وإنما بما وصفه بتوجهاتها القومية الفلسطينية والإسلامية.
وقال نتنياهو إن بعض هذه الأحزاب تتبنى مواقف تعارض تعريف إسرائيل كدولة يهودية، وتدعم إقامة دولة فلسطينية، مشيراً إلى أن مشاركتها في الانتخابات تتعارض، من وجهة نظره، مع أحكام “القانون الأساسي: الكنيست”. كما وجّه انتقادات إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، متهماً إياها بالسماح لهذه الأحزاب بخوض الانتخابات رغم الاعتراضات القانونية المقدمة ضدها.
وفي سياق حديثه، اعتبر نتنياهو أن أنماط التصويت داخل المجتمع العربي في إسرائيل تعكس، بحسب رأيه، تحدياً استراتيجياً للدولة، مشبهاً هذا التحدي بمخاطر أمنية أخرى تواجهها إسرائيل.
كما تطرق إلى قضايا ديموغرافية، محملاً الحكومات اليسارية السابقة والمحكمة العليا مسؤولية السياسات المتعلقة بلمّ شمل العائلات الفلسطينية، والتي قال إنها ساهمت في زيادة نسبة المواطنين العرب داخل إسرائيل خلال العقود الماضية. وحذر من أن أي عودة لهذه السياسات مستقبلاً قد تؤثر على الطابع الديموغرافي للدولة.
وأشار نتنياهو كذلك إلى ما وصفه بمحاولات دول إقليمية، من بينها قطر وتركيا وإيران، للتأثير في المشهد السياسي الإسرائيلي، مدعياً أن الهدف من ذلك هو دعم وصول حكومات تتبنى سياسات مختلفة عن نهج اليمين الإسرائيلي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل حول قضايا الهوية والديموغرافيا ودور الأحزاب العربية في الحياة السياسية، وهي ملفات تظل محوراً للنقاش بين مختلف التيارات السياسية في البلاد.
