أعلنت وزارة الخارجية السودانية أن حكومة السودان أودعت شكوى رسمية ضد إثيوبيا لدى مجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي، متهمةً أديس أبابا بالاعتداء على مواقع وأعيان مدنية ومحطات كهرباء داخل الأراضي السودانية، انطلاقًا من أراضيها.
وقالت الخارجية السودانية إن الهجمات تسببت في سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، فضلًا عن تعطيل الخدمات الأساسية والضرورية للمواطنين، مطالبة المجتمع الدولي بمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات.
وكشف تقرير حكومي سوداني، نشر الأحد، أن الخرطوم وثّقت 70 هجومًا بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي الإثيوبية خلال الفترة من 15 فبراير إلى 27 أكتوبر 2026، وأسفرت، بحسب التقرير، عن مقتل وإصابة مئات المدنيين والعسكريين.
وأوضح التقرير أن الهجمات تضمنت استخدام 187 طائرة مسيّرة انتحارية و82 ذخيرة أُطلقت بواسطة مسيّرات، مشيرًا إلى أن المواقع التي اتهم السودان باستخدامها في إطلاق الهجمات تشمل مطار أسوسا وقاعدة بحر دار الجوية، إلى جانب منطقة كورموكغيزان الحدودية.
واتهمت السلطات السودانية المسيّرات باستهداف منشآت حيوية ومدنية، من بينها محطات الكهرباء والمياه والمدارس والمستشفيات ومحطات الوقود، لافتة إلى أن شهر أكتوبر وحده شهد 28 هجومًا باستخدام 97 طائرة مسيّرة انتحارية.
وبحسب الحصيلة التي أوردها التقرير، أسفرت الهجمات عن مقتل وإصابة 484 مدنيًا، فضلًا عن مقتل 176 عسكريًا سودانيًا وإصابة 200 آخرين.
وطالبت الخرطوم بوقف الهجمات التي قالت إنها تنطلق من الأراضي الإثيوبية، وإغلاق المواقع المتهمة بتقديم الدعم اللوجستي لقوات الدعم السريع، ومحاسبة المسؤولين عن الخسائر البشرية والمادية، مؤكدة احتفاظها بحقها في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي.
وكان السودان قد أعلن تقديم شكواه الرسمية إلى مجلس الأمن يوم الجمعة 30 أكتوبر، كما دعا مسؤولون سودانيون، خلال إحاطة لممثلي البعثات الدبلوماسية في بورتسودان، المجتمع الدولي إلى التحرك إزاء ما وصفوه بالهجمات المنطلقة من الأراضي الإثيوبية.
