تشهد سماء مصر و المنطقة العربية، اعتبارا من مساء اليوم /الاثنين/، وحتى فجر غد /الثلاثاء/، اقترانا ثلاثيا يجمع القمر بكوكبي المشتري و المريخ، في مشهد فلكي يمكن رصده بالعين المجردة، ليكون أولى الظواهر الفلكية البارزة خلال شهر نوفمبر، الذي يشهد أيضا زخات شهب واقترانات كوكبية ومجموعة من الأحداث الفلكية المميزة.

وقال الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، لوكالة أنباء الشرق الأوسط،إن الاقتران الثلاثي يتيح لهواة الفلك متابعة الأجرام السماوية الثلاثة متقاربة ظاهريا في منطقة واحدة من السماء، خلال الساعات المتأخرة من الليل وحتى فجر الثلاثاء، شريطة صفاء السماء والابتعاد عن مصادر الإضاءة القوية.

وأوضح أن القمر يظهر خلال هذه الفترة في طور التناقص، بينما يبرز المشتري بسطوعه الواضح بالقرب منه، ويظهر المريخ في المنطقة السماوية نفسها، مشيرا إلى أن أفضل وقت لمتابعة المشهد يكون خلال الساعات السابقة لشروق الشمس، مع توجيه النظر نحو الجزء الشرقي من السماء.

وأضاف أن الاقتران يحدث عندما يبدو جرمان سماويان متقاربين في موقعهما بالسماء من منظور الراصد على الأرض، دون أن يعني ذلك وجودهما بالقرب من بعضهما فعليا في الفضاء.

وتتواصل الظواهر الفلكية غدا باقتران القمر بنجم “قلب الأسد”، فيما تبلغ زخة شهب الثوريات الجنوبية ذروتها خلال ليلة 4 إلى 5 نوفمبر، وتتميز هذه الشهب ببطء حركتها وإمكانية ظهور بعضها شديد السطوع.

وفي 7 نوفمبر، يقترن القمر بكوكب الزهرة ونجم «سبيكا» قبل شروق الشمس، بينما يشهد يوم 9 نوفمبر حدوث المحاق وبداية دورة قمرية جديدة، يعقبه اقتران الزهرة بنجم «سبيكا» في 10 نوفمبر، ثم اقتران القمر بنجم «قلب العقرب» بعد الغروب يوم 11 نوفمبر.

وتبلغ زخة شهب الثوريات الشمالية ذروتها ليلة 11 إلى 12 نوفمبر، بمعدل يصل إلى نحو 5 شهب في الساعة في ظروف الرصد المثالية، فيما يصل القمر إلى نقطة الأوج في 13 نوفمبر، وهي أبعد نقطة في مداره عن الأرض، على مسافة تقدر بنحو 406 آلاف و619 كيلومترا.

ويشهد يوم 16 نوفمبر اقتران كوكبي المريخ والمشتري في سماء الفجر، بينما يصل القمر إلى مرحلة التربيع الأول في 17 نوفمبر، بالتزامن مع ذروة زخة شهب الأسديات، التي يمكن أن يصل معدل ظهورها إلى نحو 15 شهابا في الساعة في ظروف الرصد المثالية.

وفي 21 نوفمبر، يصل كوكب عطارد إلى أقصى استطالة غربية عن الشمس بزاوية تقارب 19.6 درجة، ما يوفر فرصة لرصده في السماء قبل شروق الشمس.

وأشار تادرس إلى اكتمال بدر شهر نوفمبر يوم 24 نوفمبر، المعروف باسم «قمر القندس»، كما يقترن القمر بعنقود الثريا النجمي مساء، ويصل القمر إلى نقطة الحضيض في 25 نوفمبر، وهي أقرب نقطة في مداره إلى الأرض، على مسافة تقدر بنحو 359 ألفا و348 كيلومترا.

وفي 26 نوفمبر، يصل كوكب أورانوس إلى حالة التقابل مع الشمس، عندما تقع الأرض بين الشمس والكوكب، ما يجعله في وضع مناسب للرصد طوال الليل تقريبا، وإن كانت مشاهدته تحتاج إلى منظار أو تلسكوب في الظروف المعتادة.

وأكد أن أبرز الظواهر الفلكية تختتم يوم 30 نوفمبر، بمرور القمر بالعقدة الهابطة لمداره، واقترانه بكوكبي المشتري والمريخ ونجم «قلب الأسد» قبيل شروق الشمس.

شاركها.