أقام مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، برئاسة المخرج مازن الغرباوي، ماستر كلاس قدمه البروفيسور الدكتور قسطنطين كرياك، رئيس مهرجان سيبيو الدولي للمسرح برومانيا، وذلك ضمن فعاليات دورته الحادية عشرة، بحضور عدد من صناع المسرح والباحثين والصحفيين والإعلاميين، واللقاء ترجمة هاجر النحراوي  

حيث تناول اللقاء آفاق الدبلوماسية الثقافية، والتحديات الإدارية والمؤسسية التي تواجه العمل الثقافي، إلى جانب استعراض تجارب التعاون والتبادل الفني بين مصر ورومانيا، بالتزامن مع مرور 120 عامًا على العلاقات المصرية الرومانية.

استهل المخرج مازن الغرباوي، رئيس المهرجان، الماستر كلاس بالترحيب بالحضور، موضحًا أن مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي يحرص على استضافة مديري المهرجانات والقامات المسرحية الدولية، وإتاحة الفرصة أمام الشباب والمسرحيين للتعرف على تجاربهم وخبراتهم الفنية والإدارية.

وأعرب الغرباوي عن سعادته باستضافة قامة مسرحية كبيرة بحجم البروفيسور الدكتور قسطنطين كرياك، مؤكدًا أن المهرجان محظوظ بوجوده، باعتباره إحدى العلامات البارزة في التجارب المسرحية الملهمة على المستوى الدولي.

وأضاف أن الماستر كلاس يمثل فرصة مهمة للتعرف على تجربة كرياك الثرية، خاصة بالتزامن مع مرور 120 عامًا على العلاقات المصرية الرومانية، والاستفادة من رؤيته حول أهمية الدبلوماسية الثقافية ودورها في تعزيز التواصل والتبادل الفني بين الشعوب.

وتحدث الغرباوي عن التحديات الإدارية التي تواجه التعاون الثقافي الدولي، موضحًا أن غياب الإحساس بقيمة الوقت لدى بعض المسؤولين، سواء في إرسال الخطابات أو الرد عليها، قد يكلف المؤسسات والبلاد فرصًا مهمة.

وأوضح أن هذا الأمر يلقي بظلاله على الدبلوماسية الثقافية، مشددًا على أن احترام الوقت وسرعة الاستجابة عنصران أساسيان في إنجاح المبادرات والتعاون الدولي، خاصة أن التأخر الإداري قد يؤدي إلى ضياع فرص ثقافية واستثمارية مهمة.

وأشار إلى أن الدبلوماسية الثقافية لا تقتصر على الأنشطة الفنية وحدها، وإنما تتداخل معها مجالات الاستثمار الثقافي والصناعات الثقافية، باعتبارها جزءًا من صناعة التاريخ الثقافي للدول، مؤكدًا أنها ليست مرتبطة بالثقافة وحدها، بل تمتد آثارها إلى مختلف مناحي الحياة، وتسهم في بناء جسور التواصل وتعزيز العلاقات بين الشعوب.

وشدد الغرباوي على ضرورة إدراك قيمة القوة الناعمة وتأثيرها في تشكيل صورة الدول ومكانتها الدولية، مؤكدًا أن مصر دولة كبيرة وعريقة، ولها تاريخ ثقافي وحضاري ممتد، وأن تاريخها الثقافي جزء أصيل من بناء الدولة وهويتها.

وأكد أن استمرار مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي يأتي انطلاقًا من الإيمان بقيمة مصر الثقافية وتاريخها الحضاري.

واختُتمت فعاليات الماستر كلاس بمجموعة من المداخلات والنقاشات بين الحضور وقسطنطين كرياك ومازن الغرباوي، تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بالدبلوماسية الثقافية، وسبل تعزيز التعاون والتبادل الفني بين المؤسسات والمهرجانات الدولية، وأهمية توفير المساحات الفنية اللازمة لاحتضان المبدعين، بما يدعم حضور مصر وشرم الشيخ على خريطة الثقافة والفنون العالمية.

وتُقام الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر الجاري، برعاية وزارة الثقافة المصرية برئاسة الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ووزارة السياحة والآثار برئاسة الوزير شريف فتحي، والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي برئاسة الدكتور أحمد يوسف، تأكيدًا على دعم الدولة للفعاليات الثقافية التي تبرز الوجه الحضاري لمصر وتعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، في إطار تكامل البعدين الثقافي والسياحي لخدمة أهداف التنمية الشاملة، ويقام المهرجان للعام الخامس على التوالي بالتعاون مع فندق دريمز بيتش، الشريك المستضيف للمهرجان، وبالتعاون مع جامعة الكتاب بالعراق، الشريك العلمي للمهرجان. كما يحظى المهرجان بدعم كامل من محافظة جنوب سيناء بقيادة اللواء الدكتور إسماعيل كمال، وبرعاية ذهبية لبلدية ظفار بسلطنة عُمان. وتتولى الفنانة إلهام شاهين الرئاسة الشرفية للمهرجان، فيما يتولى المخرج مازن الغرباوي، مؤسس المهرجان ورئيسه، قيادته، وتتولى الدكتورة إنجي البستاوي منصب مدير عام المهرجان.

شاركها.