كشف الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار الشهير، ووزير الدولة لشؤون الآثار سابقًا، تفاصيل اقتحام المتحف المصري خلال أحداث 25 يناير 2011، وما تعرض له من محاولات سرقة وتخريب، مؤكدًا أن العناية الإلهية أنقذت المتحف من كارثة كبيرة، وأن حجم المسروقات بلغ 54 قطعة أثرية فقط.
وأوضح حواس، خلال لقائه مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي، خلال بوكاست «رؤية أخرى»، أن نحو ألف شخص اقتحموا المتحف، وتوجهوا إلى مخزن كان قد جرى إعداده، واستولوا على محتوياته باستثناء الكتب، ثم استخدموا سلمًا للوصول إلى سطح المتحف، وكسروا الزجاج ونزلوا إلى الداخل باستخدام الحبال، في محاولة للوصول إلى خزائن العرض وسرقة الآثار.
وأضاف أن الظلام داخل المتحف ساهم في إنقاذ عدد كبير من القطع الأثرية، إذ لم يتمكن المقتحمون من تحديد أماكن القطع الذهبية والمومياوات، كما حالت الأبواب المغلقة دون وصولهم إلى حجرات المومياوات.
وأشار إلى أنه كان أول من وصل إلى المتحف صباح يوم 28 يناير 2011، ووقف أمام خزائن العرض، مؤكدًا أن المتحف نجا من كارثة حقيقية، لافتًا إلى أنه عقب انتشار أنباء عن تعرض المتحف للسرقة، تواصل مع مكتب المشير محمد حسين طنطاوي، وتم إرسال قوات من الصاعقة والكوماندوز في منتصف الليل، وتمكنت من السيطرة على الموقف وتأمين المتحف.
وتابع حواس أن المتحف تعرض لسرقة 54 قطعة أثرية فقط، مؤكدًا أنه ظل يعلن أمام وسائل الإعلام والقنوات التلفزيونية أن المتحف بخير، وأن ما تعرض له لا يعني تعرض مقتنياته بالكامل للسرقة، رغم الانتقادات والاتهامات التي واجهها آنذاك.
وأشار الدكتور زاهي حواس إلى أنه عندما عاد لتولي المسؤولية مرة أخرى، نجح في استعادة القطع الأثرية التي سُرقت من المتحف.
