ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم / الأربعاء /، بدعم من المكاسب القوية لسهم شركة “نوفو نورديسك” ذات الوزن الثقيل في السوق، إلا أن معنويات المستثمرين ظلت حذرة، مع إشارة النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية إلى تحقيق الديمقراطيين مكاسب كبيرة في مساعيهم لاستعادة السيطرة على الكونجرس من الجمهوريين بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.3%، فيما قفز سهم «نوفو نورديسك» بنحو 6%، بعدما أعلنت الشركة المصنعة لعقار ويجوفي تحقيق أرباح تشغيلية معدلة خلال الربع الثالث تجاوزت توقعات المحللين، ورفعت تقديراتها لمبيعات العام بأكمله وأرباحه.
وفي بقية الأسواق الرئيسية، ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.25%، وصعد مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.3%، فيما زاد مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.4%.
وتأثرت تعاملات الأسواق بشكل كبير بالنتائج الأولية لانتخابات الكونجرس الأمريكي، إذ أشارت استطلاعات الخروج والنتائج الأولية إلى تحقيق الديمقراطيين مكاسب كبيرة في مجلس النواب، مع استمرار المنافسة المحتدمة على السيطرة على مجلس الشيوخ.
وبالنسبة للحكومات الأوروبية والشركات الكبرى المعتمدة على الصادرات، فإن سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس، أو حدوث انقسام في السيطرة بين المجلسين، من شأنه الحد من قدرة ترامب على فرض رسوم جمركية تجارية مشددة بصورة منفردة، والتراجع عن دعم الطاقة النظيفة، لكنه يثير في الوقت نفسه حالة جديدة من عدم اليقين بشأن الدعم المالي الأمريكي لحلف شمال الأطلسي وتمويل الدفاع الأوكراني.
وعلى عكس الاتجاه العام للتراجع الذي شهدته بعض الأسواق الإقليمية، استعادت أسهم التكنولوجيا الأوروبية التي تعرضت لضغوط خلال الفترة الأخيرة بعض جاذبيتها، وقلصت جانبًا من خسائرها الحادة المسجلة في وقت سابق من الأسبوع.
جاء هذا الانتعاش عقب النتائج الفصلية القوية لشركة أدفانسد مايكرو ديفايسز، التي سجلت نموًا قويًا في إيرادات مراكز البيانات، وقدمت توقعات إيجابية لأدائها خلال الفترة المقبلة.
وساعد أداء الشركة في تهدئة المخاوف الحادة بشأن استدامة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، ما وفر دعمًا للأسواق في مواجهة التراجع التاريخي الذي تجاوز 30% في أسهم إنتل الأسبوع الماضي، وتحذير شركة أبل من أن ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة سيضغط على هوامش أرباحها الإجمالية خلال موسم العطلات.
واستقرت أسهم شركات معدات أشباه الموصلات وتصميم الرقائق في المنطقة، ومن بينها إيه إس إم إل هولدينج وإيه إس إم إنترناشونال وإس تي مايكروإلكترونيكس وبي إي سيميكونداكتور وبروسوس، قبل أن تسجل مكاسب تراوحت بين 0.3% و2%.
وظلت تعاملات الأسهم الأوروبية محدودة نسبيًا، مع ترقب الأسواق صدور القراءة الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين المنسق في منطقة اليورو خلال وقت لاحق من الجلسة.
ويرى المتعاملون أن بيانات التضخم قد تمثل عاملًا حاسمًا في تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي على الودائع دون تغيير عند 2.50% الأسبوع الماضي، مع التحذير من مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة.
ومن شأن حدوث تسارع غير متوقع في التضخم العام أو تضخم الخدمات أن يعزز توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع مجلس المحافظين في ديسمبر المقبل.
كما يترقب المستثمرون تصريحات فيليب لين كبير الاقتصاديين لدى البنك المركزي الأوروبي، والمقرر أن يدلي بها في وقت لاحق اليوم.
