عشية رأس السنة الميلادية، وبينما تستعد مدن العالم لاستقبال عام 2026 بالاحتفالات والأضواء، ظهر “بابا نويل” في قطاع غزة بصورة مغايرة، واقفا وسط دمار واسع خلفته حرب الإبادة المستمرة منذ عامين.
وفي القطاع الذي تحول إلى منطقة منكوبة، وغابت عنها مظاهر الاحتفال، وحلت مكانها أنقاض أبنية مدمرة، فيما لا تزال جدرانها المتكسرة وأسياخها الحديدية البارزة شاهدة على حجم الدمار.
وسط هذا المشهد، ارتدى الموسيقِي الفلسطيني عزت القواسمي، زي “بابا نويل”، وعزف ألحانه فوق الركام وبين خيام نازحين فقدوا منازلهم جراء الحرب، ومع انسياب الموسيقى، بدأ الأطفال يخرجون تباعا من بين الخيام والأزقة، يقتربون بحذر في البداية، قبل أن يتجمعوا حول العازف، في مشهد أعاد إليهم، ولو للحظات، ملامح من طفولة غائبة.
ومع اتساع الدائرة، أخذ “بابا نويل” ينادي الأطفال، داعيا إياهم للخروج من خيامهم للحصول على هدية بسيطة لم تتجاوز بالونات ملونة، لكنها كانت كافية لتحويل المكان إلى مساحة فرح عابرة.
وعلى وقع الموسيقى، صفق بعض الأطفال، بينما لاحق آخرون البالونات المتطايرة فوق الخيام، لترتسم على وجوههم ابتسامات خاطفة كسرت ثقل ما خلفته الحرب من جوع وتهجير ودمار.
