كتب- أحمد الضبع:

يعاني كثيرون من سيلان الأنف المستمر، ويعتقدون أنه مجرد نزلة برد عابرة، لكن الأطباء يحذرون من أن استمرار هذه الحالة قد يخفي أسبابا صحية أخرى تحتاج إلى تشخيص وعلاج مناسبين.

وكشفت الدكتورة فيليبا كاي، طبيبة عامة وباحثة صحية، أن سيلان الأنف المستمر غالبا ما يكون ناتجا عن التهاب الأنف التحسسي، وليس نزلة برد كما يعتقد كثيرون، حسبما ذكرت “ديلي ميل”.

وأشارت الطبيبة إلى أن استمرار الأعراض لأشهر قد يشير إلى حساسية مزمنة تجاه الغبار أو حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات.

وأوضحت أن العلاج قد يبدأ بمضادات الهيستامين وبخاخات الأنف الستيرويدية، مع التأكيد على الاستخدام الصحيح، محذرة في الوقت نفسه من أعراض مقلقة تستدعي مراجعة الطبيب فورا، مثل سيلان الأنف من جهة واحدة فقط، أو نزيف متكرر، أو فقدان حاسة الشم، لاحتمال ارتباطها بأورام نادرة في الأنف.

وأضافت الدكتورة فيليبا كاي أن استمرار سيلان الأنف طوال العام قد لا يكون بالضرورة موسميا، بل قد يرتبط بتعرض متكرر لمهيجات مثل الغبار أو شعر الحيوانات الأليفة، حتى في غياب أعراض أخرى كحكة العينين أو الحلق.

وأشارت إلى أن تجربة مضادات الهيستامين اليومية لعدة أسابيع يمكن أن تساعد في تحديد ما إذا كانت الحساسية هي السبب، موضحة أن كثيرا من المرضى يستفيدون أيضا من بخاخات الأنف الستيرويدية التي تقلل الالتهاب داخل الممرات الأنفية، شرط استخدامها بالطريقة الصحيحة لتحقيق أفضل نتيجة.

ولفتت إلى أن بعض الحالات قد تكون ناتجة عن زوائد أنفية أو لحميات، وهي نموات صغيرة داخل الأنف قد تؤدي إلى فقدان حاستي الشم والتذوق أو ما يعرف بـ”التنقيط الأنفي الخلفي”، إذ ينزل المخاط إلى الحلق.

وأوضحت أنه في هذه الحالة، يعتمد العلاج على مزيج من البخاخات أو الأقراص الستيرويدية، وأحيانا مضادات الهيستامين، وقد تستدعي الحالات المستعصية تدخلا جراحيا.

وحذرت الطبيبة من أن سيلان الأنف نادرا قد يكون علامة على سرطان الأنف، خاصة إذا كان من جهة واحدة فقط، ومصحوبا بنزيف متكرر، أو ألم في الوجه، أو فقدان مفاجئ لحاسة الشم، مؤكدة أن ظهور هذه الأعراض يتطلب مراجعة الطبيب فورا وعدم تجاهلها.

شاركها.