يواجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مرحلة معقدة، مع تصاعد الضغوط الأمريكية من جهة واشتداد الانقسامات السياسية الداخلية من جهة أخرى، وذلك عقب عودته من الولايات المتحدة.
وبينما ظهر نتنياهو خلال لقاءاته الخارجية بثقة وتلقى إشادات علنية، إلا أن الواقع السياسي والأمني يفرض عليه اتخاذ قرارات صعبة وحاسمة.
ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن نتنياهو سيباشر فور عودته سلسلة محادثات مع قادة المؤسسات الدفاعية حول ثلاث ساحات رئيسية تشكل تحديا لإسرائيل.
غزة: موازنة بين الأمن والضغط الإنساني
يرى جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن الوضع في قطاع غزة مستقر نسبيا على طول ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، حيث يوفر هذا الانتشار عمقا أمنيا للمستوطنات المحيطة ويحد من الاحتكاك المباشر مع السكان، وفي الوقت نفسه، يمثل تدهور الأوضاع الإنسانية داخل القطاع من نزوح واسع وندرة الموارد وانتشار الأمراض عامل ضغط على حركة حماس، من جانبها، تسعى الولايات المتحدة لتسريع فتح المعابر الحدودية وإنشاء منطقة «رفح الخضراء» لاستيعاب السكان، ومن المتوقع البدء في تنفيذ المشروع خلال الأيام المقبلة.
لبنان: الساحة الشمالية الأكثر حساسية
تعد الساحة اللبنانية الأكثر حساسية بالنسبة لإسرائيل، حيث تشير تقديرات المؤسسة الدفاعية إلى ضعف العمليات لدى حزب الله، ما يحد من قدرته على الرد على أي هجوم محتمل، وبحسب الصحيفة، لدى القيادة الإسرائيلية خيارات للتحرك ضد حزب الله دون خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مع إمكانية تشجيع لبنان على تحركات مضادة يوافق عليها الأمريكيون ضمنيا.
إيران: التوافق على الهدف والخلاف على الأسلوب
أما الساحة الثالثة، فتتمثل في إيران، التي تعمل على تعزيز قدراتها الصاروخية بوتيرة متسارعة، وترى إسرائيل أن قدراتها الجوية تجعلها في موقع قوة، بينما تبدي إيران رغبة محدودة في خوض مواجهة مباشرة.
ورغم التوافق الأمريكي الإسرائيلي على اعتبار إيران تهديدا استراتيجيا، فإن الخلاف على أسلوب وتوقيت المواجهة يضع نتنياهو في مأزق بين الالتزام بالتنسيق مع واشنطن والضغوط الداخلية للتحرك بشكل أسرع وأكثر حدة.
