تحدث التلفزيون اليمني الرسمي، مساء الجمعة، عن انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من نقطة الصافق العسكرية، في مديرية رخية، بمحافظة حضرموت (شرق).
فيما لم يصدر عن “الانتقالي” تعقيب بالخصوص حتى الساعة 17:45 ت.غ.
وذكرت “قناة اليمن” الفضائية الرسمية في خبر عاجل: “انسحاب فوري لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي من نقطة الصافق بمديرية رخية”.
وأضافت أن “الانسحاب جاء بعد تقدم واضح لقوات درع الوطن (الحكومية) وسيطرتهم على معسكر اللواء 37 في منطقة الخشعة شمالي حضرموت”، دون تفاصيل أخرى.
وتعد هذه النقطة من النقاط العسكرية المهمة في وادي حضرموت، حسب إعلام يمني.
وفي خبر آخر، ذكرت القناة أن “أصوات المآذن في مدينة سيئون بحضرموت تصدح بالتكبيرات فرحا برحيل مليشيات الانتقالي لتطوى صفحة غزوهم إلى الأبد”.
ومن جهة اخرى أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي الجمعة دخول مرحلة انتقالية مدتها عامان تمهّد لاستقلال جنوب اليمن، وذلك بعد سيطرة قواتهم على مناطق واسعة من جنوب اليمن.
وقال عيدروس الزبيدي في خطاب متلفز “انطلاقا من رغبة وإرادة شعبنا الجنوبي في استعادة وإعلان دولتهم، (…) نعلن عن دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان” يجرى خلالها “استفتاء شعبي” حول “حقّ تقرير المصير لشعب الجنوب”.
وشدّد الزبيدي تكرارا في كلمته على أن المرحلة الانتقالية يجب أن تكون “سلمية”، داعيا الى حوار يرعاه المجتمع الدولي بين الجنوب والشمال.
وأكد الزبيدي في مطلع كلامه أن المجلس الانتقالي الجنوبي “أنجز” تسلّم “مسؤولية وإدارة” مناطق الجنوب، معتبرا ذلك خطوة “نحو تحقيق تطلعات هذا الشعب في استعادة وإعلان دولته”.
ويأتي هذا الإعلان في اليوم ذاته الذي أعلنت فيه قوة “درع الوطن” المدعومة من السعودية بدء عملية لاستعادة المواقع التي سيطر عليها المجلس الانتقالي في مطلع كانون الأول/ديسمبر.
ونقلت وكالة “سبأ” اليمنية الحكومية عن قائد هذه القوات سالم الخنبشي قوله إن العملية “سلمية” و”موجّهة حصرا نحو المعسكرات والمواقع العسكرية”.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات شنّ هجوما في مطلع كانون الأول/ديسمبر سيطر خلاله على معظم محافظتي حضرموت والمهرة. وطالبت السعودية التي تدعم الحكومة اليمنية الامارات والمجلس بسحب قواتهما فورا.
وأعلنت أبوظبي سحب كل قواتها من اليمن، بينما يرفض المجلس الانتقالي سحب قواته.
ولم يُعرف بالتحديد إن كانت عملية استعادة المواقع العسكرية من جانب القوات المدعومة من السعودية قد تمّت.
إلا أن المجلس الانتقالي اتهم السعودية بشن غارات جوية على مواقع لقواته في حضرموت أسفرت عن “سبعة قتلى وأكثر من 20 جريحا”، وبشن غارات على مطار وقاعدة عسكرية في مدينة سيئون في وسط اليمن.
وقال رئيس المجلس الانتقالي في بيانه إن “تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته يجب أن يتم عبر مسار مرحلي ومسؤول يحفظ للجنوب حقّه المشروع ويجنّب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة”.
وأضاف أن “إعلانا دستوريا لاستعادة دولة الجنوب” سيعلن الجمعة، و”سيبدأ تنفيذه اعتبارا من يوم الأحد” في الثاني من كانون الثاني/يناير 2028.
وحذّر من ان هذا الإعلان الدستوري سيعدّ “نافذا بشكل فوري قبل ذلك التاريخ”، في حال لم تتم الاستجابة لدعوة الحوار وتعرّض الجنوب “لأي اعتداءات عسكرية”.
