نظمت إدارة أوقاف الغنايم بمحافظة أسيوط، فعالية تربوية، اليوم الجمعة، ضمن برنامج “لقاء الجمعة للطفل”، تحت عنوان “آداب الطريق”.

عقدت الفعالية في مسجد الهدايا التابع لإدارة أوقاف الغنايم، في إطار توجيهات الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف، وبرعاية الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وبإشراف الشيخ محمد عبد اللطيف محمود مدير عام الدعوة وعميد مركز الثقافة الإسلامية بأسيوط، وبحضور الشيخ ناصر محمد السيد علي مدير المتابعة، والشيخ حسن محمود محمد حسن مدير إدارة أوقاف الغنايم.

كيف يكون الطريق ساحة للأخلاق

جاءت الفعالية لترسخ مفهومًا تربويًا عميقًا، لا يقتصر على قواعد السير فحسب؛ بل يمتد ليشمل منظومة أخلاقية متكاملة تقوم على التهذيب، والاحترام، والرقي السلوكي في الفضاء العام، وفق الهدي النبوي الشريف.

وشهد المسجد حضورًا لافتًا من الأطفال، الذين اجتمعوا في أجواء إيمانية وتربوية، ليتعلموا كيف يكون الطريق ساحة للأخلاق والجمال، لا مجالًا للفوضى أو الأذى، وكيف يترجم المسلم قيم دينه إلى سلوك عملي يومي.

واستهل اللقاء الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط بكلمة ترحيب خاطب خلالها الأطفال بلغة تجمع بين الحنان الأبوي والوعي التربوي، مؤكدًا أن الإسلام دين النظام والجمال، وأن آداب الطريق تمثل مظهرًا حضاريًا من مظاهر الالتزام الديني.
 

بناء مجتمع راقٍ

واستشهد خليفة بالحديث النبوي الشريف «إياكم والجلوس في الطرقات… فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه»، موضحًا ما يحمله من قيم عظيمة، مثل كف الأذى، وغض البصر، وإفشاء السلام، وإماطة الأذى عن الطريق، باعتبارها أسسًا لبناء مجتمع راقٍ وأمة متحضرة.

كما ألقى الشيخ محمد عبد اللطيف محمود، كلمة، أكد فيها أن الطريق مساحة مشتركة تتطلب وعيًا ذاتيًا وسلوكًا مسؤولًا، داعيًا الأطفال إلى أن يكونوا قدوة حسنة في أخلاقهم، وأن يعكسوا صورة الإسلام المشرقة في تعاملاتهم اليومية، كما يعكسونها في عباداتهم.

وتحدث الشيخ ناصر محمد السيد علي، مدير المتابعة، حديثًا تربويًا مؤثرًا، ركز خلاله على السلوكيات البسيطة ذات الأثر العميق، مثل خفض الصوت، واحترام المارة، والحفاظ على نظافة الطريق، ومساعدة المحتاجين، مؤكدًا أن الطريق هو أول مرآة تعكس أخلاق الإنسان أمام الآخرين.

معاني الأدب والخلق القويم

وتخلل اللقاء عدد من الفقرات التفاعلية والإبداعية، التي جمعت بين الترفيه والتربية، حيث قدم الأطفال عروضًا تمثيلية تحاكي مواقف حياتية واقعية تتعلق بآداب الطريق، إلى جانب مسابقة تربوية تفاعلية، واختُتمت الفعالية بأناشيد جماعية بثّت الحماسة في نفوس الأطفال، ورسخت معاني الأدب والخلق القويم.

ومن جهتهم، أعرب أولياء الأمور عن بالغ تقديرهم لهذه المبادرة التربوية الهادفة، مؤكدين أنها تلامس احتياجات المجتمع، وتقدم للطفل محتوى تعليميًا راقيًا يجمع بين القيم، والتشويق، والفهم الواعي لطبيعة المرحلة العمرية.

شاركها.