كتب : محمود الهواري
01:43 م
12/01/2026
كتب- محمود الهواري
أعلنت إندونيسيا وماليزيا عن حجب مؤقت لبرنامج الدردشة الآلي Grok التابع لشركة xAI، في خطوة اعتبرها مراقبون الأكثر صرامة حتى الآن في مواجهة انتشار الصور الجنسية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي على شبكة التواصل الاجتماعي X.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الجارديان، يأتي هذا القرار استجابة لفيضان من الصور الجنسية التي أنشأها Grok، والتي غالبا ما تضمنت نساء حقيقيات وقاصرات، وأحيانا مشاهد عنف، استجابة لطلبات المستخدمين.
تصريحات المسؤولين الحكوميين
قال وزير الاتصالات والشؤون الرقمية الإندونيسي موتيا حفيد: “تعتبر الحكومة ممارسة التزييف العميق الجنسي غير الرضائي انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان وكرامته وأمن المواطنين في الفضاء الرقمي”.
وأشارت الحكومة إلى استدعاء مسؤولين من الفئة (س) لمناقشة هذه القضية، من جانبها بالموازاة، أعلنت ماليزيا حظرا مماثلا على Grok، وفق تقرير نيويورك تايمز.
خلال الأسبوع الماضي، اتخذت عدة حكومات خطوات مماثلة لمواجهة المحتوى الفاحش الناتج عن الذكاء الاصطناعي، بينها الهند التي أمرت وزارة تكنولوجيا المعلومات شركة X باتخاذ إجراءات لمنع Grok من إنتاج محتوى فاحش.
وطلبت المفوضية الأوروبية من الشركة الاحتفاظ بجميع الوثائق المتعلقة بـ Grok، تمهيدًا لإجراء تحقيق محتمل، بينما في المملكة المتحدة أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات (أوفكوم) إجراء تقييماً سريعاً لتحديد وجود مشكلات امتثال تستدعي التحقيق، وأكد رئيس الوزراء كير ستارمر دعمه الكامل لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي الولايات المتحدة، التزمت إدارة ترامب بالصمت حيال القضية، رغم ارتباط الرئيس التنفيذي لشركة xAI، إيلون ماسك، بالتبرع لحملة ترامب، فيما دعا أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون شركتي أبل وجوجل لإزالة تطبيق X من متاجر التطبيقات الخاصة بهما.
رد شركة xAI
بدأت الشركة بالاعتذار عبر منشور يبدو وكأنه صادر عن حساب Grok، معترفة بأن منشورا ما “انتهك المعايير الأخلاقية وربما القوانين الأمريكية” المتعلقة بمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال.
لاحقا، قيدت الشركة ميزة إنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي للمشتركين المدفوعين على منصة X، بينما استمر تطبيق Grok نفسه بالسماح لأي مستخدم بإنشاء الصور.
وعلق إيلون ماسك على الانتقادات المتعلقة بعدم اتخاذ الحكومة البريطانية إجراءات ضد أدوات توليد الصور الأخرى بالذكاء الاصطناعي قائلاً: “إنهم يريدون أي ذريعة للرقابة”.
