قررت بلدية ديمونا، اليوم الأربعاء، فتح جميع الملاجئ العامة في أنحاء المدينة، في خطوة وُصفت بأنها استثنائية، وذلك على خلفية التوتر الأمني المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، والاستعدادات الأميركية لاحتمال تنفيذ ضربة داخل الأراضي الإيرانية، إلى جانب مخاوف من ردّ إقليمي قد يطال إسرائيل.
وقالت مصادر بلدية إن القرار يأتي في إطار رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لحالات الطوارئ، في ظل التطورات المتسارعة في الساحة الإقليمية، واحتمال اتساع دائرة التصعيد، مؤكدة أنه لم تصدر أي تعليمات خاصة إضافية للسكان، باستثناء فتح الملاجئ العامة.
وأضافت البلدية أن الخطوة ذات طابع احترازي فقط، ولا تستند إلى إنذار محدد أو تغيير رسمي في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية حتى الآن.
وتُعد ديمونا مدينة ذات حساسية استراتيجية، نظرًا لموقعها في جنوب البلاد وقربها من منشآت نووية إسرائيلية، ما يجعلها على الدوام ضمن دائرة النقاشات الأمنية المتعلقة بالتهديدات الإقليمية وسيناريوهات الطوارئ القصوى.
ويرى مراقبون أن فتح الملاجئ، حتى دون إعلان عن تهديد مباشر، يعكس مستوى عالٍ من القلق والاستعداد في الجبهة الداخلية.
وفي أوساط السكان، تباينت ردود الفعل حيال القرار. وقال أفيف سلوك، أحد سكان المدينة، إن فتح الملاجئ في هذه المرحلة خطوة مسؤولة، مضيفًا أن الاستعداد المسبق أفضل من التعامل مع الطوارئ في اللحظة الأخيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بحياة المدنيين، رغم أن القرار يثير القلق لدى البعض.
في المقابل، عبّر أفيتار، وهو عامل وأحد سكان ديمونا، عن انتقاده لما وصفه بغياب التنسيق الواضح بين السلطات المحلية وقيادة الجبهة الداخلية، معتبرًا أن اتخاذ خطوات دون تعليمات رسمية قد يربك السكان ويزيد من حالة التوتر والقلق.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا في الخطاب السياسي والعسكري، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، وما قد يرافق ذلك من تداعيات مباشرة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
