ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن الاستعدادات لشن هجوم واسع ضد إيران باتت في مراحل متقدمة، وسط تنسيق عالٍ وتقاسم أدوار واضح بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل ما وصفته الصحيفة بمشاركة إسرائيلية مباشرة في دوائر صنع القرار الأمريكية.
وبحسب تحليل نشره الكاتب متي توخفيلد، فإن الولايات المتحدة تقود الحملة العسكرية المحتملة ضد إيران، بينما تشارك إسرائيل بعمق في التخطيط الاستخباري وتحديد الأهداف، على خلاف مراحل سابقة كانت تقتصر فيها مشاركتها على المتابعة أو التنفيذ الجزئي.
وأشار التحليل إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حسمت موقفها لصالح النهج الإسرائيلي، سواء على مستوى الأهداف أو طبيعة العمليات، في تنسيق وُصف بأنه غير مسبوق، حتى مقارنة بحرب الخليج في تسعينيات القرن الماضي.
وأضاف أن أي رد إيراني محتمل باستهداف إسرائيل قد يفتح الباب أمام مشاركة إسرائيلية مباشرة في الهجوم، في وقت جرى فيه، وفق الصحيفة، توزيع المهام العسكرية مسبقًا بين الطرفين، مع ترجيحات بأن يكون التنفيذ مسألة وقت فقط.
وفي السياق الداخلي، ربط التحليل بين التصعيد العسكري المحتمل والاستعدادات السياسية في إسرائيل، مشيرًا إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يدرس التوجه نحو انتخابات مبكرة، قد تُجرى في أيلول/ سبتمبر المقبل، مستفيدًا من أجواء التوتر الإقليمي وتحسن موقع حزبه في استطلاعات الرأي.
كما تطرق المقال إلى مواقف قوى المعارضة الإسرائيلية، وعلى رأسها بيني غانتس، الذي يسعى لإعادة تموضعه السياسي قبيل الانتخابات، في ظل خلافات داخل معسكر المعارضة بشأن شكل الحكومة المقبلة وإمكانية الاعتماد على الأحزاب العربية.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التقديرات الإسرائيلية والدولية بشأن احتمالات التصعيد مع إيران، وسط تحذيرات من تداعيات إقليمية واسعة في حال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة.
