أجرى “” لقاء مع خال سارة فتاة التجويع التى لقيت مصرعها على يد والدها فى قرية خزام التابعة لمركز قوص جنوب قنا، روى خلاله المعاناة التى عاشتها بنت شقيقته سارة، على يد والدها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة داخل غرفة مغلقة حبسها فيها والدها لأكثر من عام بشكل يخالف كل التعاليم والأديان السماوية. 
 

قال محمد عربى، خال سارة ضحية تعذيب والدها، إن والدها أوهمنا جميعاً بأن بنت شقيقتى بخير، حيث كنا نطمئن عليها من خلال ابن عمه الذى كان حلقة وصل بيننا، فى حين أنها خلال آخر أربعة أشهر تخضع لأصناف متعددة من العذاب مع أب بلا رحمة ولا شفقة، وكان ينتظر وفاتها دون أن يتورط فى جريمة.

وأضاف عربى، بأن سارة بعد زواج والدتها عاشت مع جدتها أم والدتها، مع معاناة كبيرة فى الحصول على النفقة من والدها الذى كان دائم المشاكل، إلى أن كبرت وطالب والدها بأن تذهب معه للإقامة فى منزله، وهناك بدأ معها مسلسل التعذيب والضرب والإهانة، فما كان منها إلا الهروب من المنزل إلى محافظة الأقصر المجاورة لنا.

كشف عذرية

وتابع خال سارة،  لكن بعد محاولات وتواصل مع أهل الخير عدنا بها من الأقصر إلى بيت زوج أمها وأقامت مع والدتها فترة هدوء، كانت تعامل فيها باحترام من قبل زوج والدها، وكانت تتردد كل فترة على منزل والدها، إلى أن عاد لإهانتها والتعدى عليها بالضرب والتشكيك فى أخلاقها لدرجة أنها طلب توقيع كشف عذرية وثبت عكس الأكاذيب والأوهام التى كانت يعتمدها.

واستطرد عربى، وبعد فترة عاودت سارة الهروب وحررت محضر ضد والدها، وتم إقناعها بالتنازل، حرصا على علاقتها بوالدها، لكنه واصل مسلسل التعذيب والإهانة دون رحمة، ومنذ عام وعدة أشهر ولا نعرف عنها أى شىء سوى كلام ابن عام والدها الذى يؤكد لنا أنها بخير، فى حين أن الحقيقية شىء آخر.

اكتشفنا الجريمة بعد وفاتها

وأوضح خال سارة، بأن الجريمة التى وقعت بحق ابنتنا البريئة لم نكتشفها إلا بعد إبلاغ والدها لنا بأن سارة وتوفيت وأنه فى طريقه لاستخراج تصريح دفن، إلا أن الحقائق بدأت تتضح بشكل تدريجى، وبدأنا نسمع الحقائق المفزعة والتفاصيل المؤلمة التى تعرضت لها سارة والتى تمثل فى تجويعها لأكثر من ٤ شهور ولبسها فى غرفة منفردة.

وكانت أجهزة الأمن بقنا، تلقت إخطارًا من مستشفى قوص المركزى، يفيد بالاشتباه الجنائى فى جثة فتاة عقب توقيع الكشف الطبى عليها، بعد حضورها جثة هامدة إلى المستشفى برفقة والدها، حيث اتضح أن الفتاة تم نقلها للوحدة الصحية لاستخراج تصريح دفن، إلا أن طبيب الوحدة رفض بعد الاشتباه فى الوفاة، وطلب منه التوجه للمستشفى المركزي.

وجرى إخطار الشرطة الاى تحفظت على والد المجنى عليها، لحين استدعاء الطب الشرعي، والذي كشف وجود عفونة شديدة في البطن وفروة الرأس، وجفاف، تبين أنه ناتج عن عدم تناولها طعام أو شراب لها منذ فترة.

كما تبين خلال التحقيقات، بأن  الأب منفصل عن والدة الفتاة منذ سنوات، وحدث بينهما خلافات وقضايا فى المحاكم على النفقة وحضانة الفتاة المجنى عليها، وظلت الفتاة المجنى عليها تتنقل خلال هذه السنوات بين والدها ووالدتها وجدتها لأمها، إلى أن تطورت الأمور وقرر الأب أن يحبس ابنته داخل غرفة مغلقة.


 

شاركها.