قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبد المنعم السعيد إن تحرك واشنطن مجددًا للوساطة في ملف سد النهضة يأتي انطلاقًا من حسابات المصلحة الوطنية الأمريكية، مشددًا على أن الولايات المتحدة، كما المجتمع الدولي، لا ترغب في تحول الخلاف بين مصر وإثيوبيا إلى نزاع مسلَّح.
اكتمال بناء السد
وأوضح السعيد، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة «النهار»، أن المرحلة الحالية تختلف عن وساطة عام 2020، خاصة بعد اكتمال بناء السد وعمليات الملء، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى هذا الملف باعتباره أحد القضايا التي يمكن أن تحقق فيها نجاحًا دبلوماسيًا، لا سيما من منظور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
اتفاق شامل حول إدارة مياه نهر النيل
وأضاف أن المفاوضات السابقة وصلت إلى مراحل متقدمة لكنها لم تُتوَّج بالتوقيع، مؤكدًا أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة حقيقية يجب استغلالها للوصول إلى اتفاق شامل حول إدارة مياه نهر النيل، بما يحقق مصالح جميع الأطراف، وبالأخص في فترات الجفاف التي تمثل تحديًا وجوديًا لدول المصب.
خطة السلام الأمريكية
وفي سياق آخر، علّق السعيد على المجالس التي أعلنها ترامب ضمن المرحلة الثانية من مبادرة السلام في غزة، موضحًا أنها تتضمن ثلاثة مجالس، اثنان منها واردان بالفعل في خطة السلام الأمريكية، لافتًا إلى أن هناك ترتيبات ومواءمات جرت مع حركة حماس، خاصة فيما يتعلق بسلاح الحركة، والجدول الزمني، وآليات توزيع الأفراد والسلاح الثقيل.
احتواء الصراعات ومنع انفجارها
واختتم السعيد بالتأكيد على أن التحركات الأمريكية في ملفات الإقليم تعكس سعيًا لاحتواء الصراعات ومنع انفجارها، مع محاولة توظيف ذلك سياسيًا ودوليًا، بما يخدم مصالح واشنطن ويعزز حضورها كوسيط رئيسي في أزمات الشرق الأوسط.
