كشفت معطيات أمنية إسرائيلية عن تراجع حاد في مستوى العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية خلال عام 2025 مقارنة بالاعوام السابقة، مقابل تصاعد مقلق في اعتداءات ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين.
وبحسب التقديرات العسكرية في اسرائيل سجلت انخفاضاً يقارب 80% في حجم التهديدات والعمليات الفلسطينية مقارنة بالسنوات السابقة.
غير أن التقديرات بحسب المواقع العبرية تشير إلى أن العام الحالي 2026 ينذر بتحديات كبيرة، وإمكانات للتصعيد لا سيما استهداف المخيمات في الضفة الغربية.
وأشارت المعطيات إلى أن هذا التراجع يعود إلى تكثيف ما سمي أنشطة الإحباط الاستباقي، وتوسيع نطاق العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي في مختلف مناطق الضفة الغربية.
كما شهدت الضفة الغربية انخفاض بنحو 86% في استخدام أسلحة نارية ، وانخفاض بنسبة 17% في أحداث شهدت القاء حجارة وزجاجات حارقة.
كما تضمنت المعطيات العسكرية في اسرائيل عمليات اعتقال كبيرة في صفوف المواطنين وصلت الى 3,500 عملية اعتقال وضبط أكثر من 1,370 قطعة سلاح و مصادرة نحو 17 مليون شيكل وضبط أكثر من 8 أطنان من مواد ثنائية الاستخدام تُستعمل في إنتاج العبوات وفتح ما اسموه 47 محورًا داخل مخيمات تمتد على طول نحو 10 كيلومترات.
وتعتبر المنظومة العسكرية في اسرائيل أن هذه المعطيات تعكس نتيجة مباشرة لاقتحامات الجيش المتواصل خاصة على المخيمات في شمال الضفة. كما تطرقت المعطيات العسكرية إلى انخفاض كبير في نسبة الدخول غير القانوني الى اسرائيل خلال العام المنصرم حيث تم تسجيل نحو 10,800 حالة عبور غير قانوني.
في المقابل، حذر التقرير من ارتفاع لافت في اعتداءات المستوطنين، حيث سجّلت زيادة بنسبة 27.3% في حوادث العنف خلال عام 2025، بواقع 867 حادثة، مقارنة بـ682 حادثة في العام الذي سبقه، شملت إحراق منازل ومركبات، واعتداءات جسدية على فلسطينيين.
ويخلص التقرير إلى أن المشهد الأمني في الضفة الغربية خلال 2025 يتسم بـتحسن من حيث انخفاض العمليات الفلسطينية، لكنه قد يحمل عام 2026 تحديات أمنية وتصعيداً محتملاً في أنماط التهديد، فيما تؤكد المنظومة العسكرية استمرار النشاط العسكري دون تغيير، مع مواصلة الجيش عمله.
