كتب – محمود عبده:
10:00 م
22/01/2026
تعرف الثعابين بقدرتها المذهلة على ابتلاع فرائس يبدو حجمها أكبر بكثير من رؤوسها وأجسامها، بدءا من القوارض والطيور، ووصولا أحيانا إلى حيوانات يزيد عرضها على عرض جسم الثعبان نفسه، مثل الغزلان الصغيرة.
لقد أثارت هذه الظاهرة دهشة العلماء وعشاق الحياة البرية لعقود، لكن سرها يكمن في البنية الفريدة لجمجمة وفكي الثعبان، بحسب موقع CBS News.
على عكس معظم الحيوانات، لا تمتلك الثعابين جمجمة صلبة وثابتة، بل تتكون من عدة عظام مرتبطة بمفاصل مرنة تتيح حركة واسعة.
كما يتمتع الفك العلوي بقدرة على الحركة بشكل مستقل، ما يمكن الثعبان من فتح فمه إلى اتساع يفوق حجم رأسه بكثير، ما يخلق الانطباع الخاطئ بأن فكه “ينخلع”.
وليس الفك السفلي أقل أهمية، إذ إن نصفيه غير ملتحمين عند الذقن كما هو الحال لدى الثدييات، بل يرتبطان بأربطة مطاطية تسمح لكل جانب بالحركة بشكل مستقل، مما يمنح الثعبان قدرة استثنائية على التعامل مع الفرائس كبيرة الحجم.
عند بدء عملية التغذية، يمسك الثعبان فريسته من أحد الأطراف ويستخدم أسلوبا يعرف بـ “المشي بالفك”، حيث يتحرك جانبي الفك بالتناوب؛ يتقدم أحد الجانبين للأمام بينما يثبت الآخر الفريسة في مكانها، ما يسمح بسحبها تدريجيا إلى داخل الفم.
تلعب الأربطة المرنة في الفك والحلق دورا محوريا في هذه العملية، إذ تتمدد لتسمح بتوسع الفم والحلق وحتى جلد الرقبة أكثر من حجمه الطبيعي.
وهذه المرونة لا تسهل عملية البلع فحسب، بل تحمي الثعبان أيضا من الإصابات أثناء تناول وجبته الكبيرة.
بعد ابتلاع الفريسة بالكامل، تدفع العضلات القوية والانقباضات البطيئة المنتظمة الفريسة نحو الجهاز الهضمي.
وقد يبقى الثعبان بلا طعام أياما أو أسابيع، وحتى أشهر، نظرا للطاقة الكبيرة المطلوبة لهضم مثل هذه الوجبات الضخمة.
A nearly 15-foot Burmese python in Florida devoured a 77-pound white-tailed deer — about 67% of the snake’s mass. Biologists with @ConservancySWFL captured the video as part of a new study that found the invasive snakes can eat prey larger than thought. https://t.co/z4yToAVNFQ pic.twitter.com/RW73DCeUJ6
— CBS News (@CBSNews) November 1, 2024
