حذرت شركة كندية متخصصة في تطوير أنظمة الطائرات بدون طيار من أن أسراب الطائرات المُسيَّرة الإيرانية منخفضة التكلفة تمثل تهديدًا حقيقيًا للأصول البحرية الأمريكية عالية القيمة، وفي مقدمتها مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس” أبراهام لينكولن، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين البلدين.
تحذيرات دفاعية
وقال الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة دراجانفلاي المتخصصة في صناعة الطائرات بدون طيار، كاميرون تشيل، إن اعتماد إيران المتزايد على أنظمة الطائرات المُسيَّرة منخفضة التكلفة يشكل خطرًا فعليًا على الأصول البحرية الأمريكية المتقدمة، بما في ذلك مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”.
وتتخذ شركة دراجانفلاي، التي يقع مقرها في فانكوفر الكندية، من تطوير حلول وأنظمة الطائرات بدون طيار لمختلف القطاعات، بما في ذلك السلامة العامة والزراعة والفحوصات الصناعية ورسم الخرائط، نشاطًا لها.
وأوضح “تشيل” وفق شبكة “فوكس نيوز”، أن قدرات إيران في مجال الطائرات بدون طيار تُقدَّر بعشرات الملايين من الدولارات، مشيرًا إلى أن الجمع بين رؤوس حربية منخفضة التكلفة ومنصات إطلاق غير مكلفة أوجد تهديدًا غير متكافئ فعّالًا.
وأضاف أن إيران طوّرت هذا التهديد عبر طائرات يتم التحكم بها عن بعد، ما يسمح بتنفيذ هجمات مكثفة ضد أنظمة عسكرية متطورة للغاية، مؤكدًا أن هذا النمط من الهجمات يمثل تحديًا حقيقيًا للدفاعات التقليدية.
تكتيكات المُسيَّرات
أشار تشيل إلى أن إيران قادرة على إطلاق أعداد كبيرة من الطائرات المُسيَّرة غير المتطورة نسبيًا مباشرة نحو السفن البحرية، ما يؤدي إلى هجمات مكثفة قد تطغى على أنظمة الدفاع التقليدية المعتمدة حاليًا.
وقال “إن إطلاق مئات الطائرات المُسيَّرة خلال فترة زمنية قصيرة يجعل من شبه المؤكد أن بعض هذه الطائرات سينجح في اختراق الدفاعات وإصابة الأهداف البحرية عالية القيمة”.
وأكد أن أنظمة الدفاع الحديثة لم تُصمَم في الأصل لمواجهة هذا النوع من الهجمات الكثيفة، لافتًا إلى أن السفن السطحية الأمريكية العاملة قرب إيران تُعد أهدافًا رئيسية في هذا السياق.
يأتي هذا التحذير في وقت أكد فيه مسؤول أمريكي رفيع المستوى، وفق شبكة “فوكس نيوز”، أن مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن لم تدخل بعد منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية في المحيط الهندي.
وقال المصدر “إن المجموعة قريبة من المنطقة لكنها ليست ضمن نطاق القيادة المركزية الأمريكية بعد، ما يعني أن مجموعة حاملات الطائرات الهجومية ليست في وضع يسمح لها بضرب إيران حاليًا”.
قوة إيران
وأشار تشيل إلى أن الجيوش الأمريكية والحليفة تطوّر دفاعاتها بسرعة، إلا أن الغموض لا يزال يحيط بقدرة مجموعة يو إس إس أبراهام لينكولن على التعامل مع أسراب المُسيَّرات الإيرانية التي تعمل بتشكيلات منظمة.
وقال “تشيل”، إن هذه الطائرات تمنح إيران وسيلة فعّالة لتهديد السفن السطحية الأمريكية في المنطقة، وإن الأصول الأميركية كبيرة وبطيئة الحركة ويمكن رصدها بسهولة عبر الرادار، ما يجعلها أهدافًا سهلة نسبيًا أمام أنظمة الطائرات المُسيَّرة منخفضة التكلفة”.
وأوضح “أن قوة إيران تكمن في الطائرات المُسيَّرة الهجومية أحادية الاتجاه المُصمَمة للطيران نحو الهدف وتفجيره، وهي أنظمة عالية الإنتاجية ومنخفضة التكلفة”.
أوضح “تشيل” أن إيران حققت ميزة مبكرة في أنظمة الطائرات بدون طيار من الفئة الأولى والفئة الثانية، وهي منصات منخفضة التكلفة يمكن إنتاجها بأعداد كبيرة واستخدامها في الحرب غير المتكافئة”.
وأضاف أن هذه الفئات تختلف جذريًا عن أنظمة الفئة الثالثة، التي وصفها بأنها أكثر تعقيدًا وتطورًا من الناحية التكنولوجية، وأكد أن إيران تتخلف عن الولايات المتحدة بعقود في مجال أنظمة الطائرات بدون طيار من الفئة الثالثة، بحسب تقييمه.
