كتب – سيد متولي
06:00 م
27/01/2026
اجتاح الأسواق الصينية طلب غير معتاد على دمية غريبة الملامح، حصان بلون أحمر مخملي، يتدلى حول عنقه جرس ذهبي، وعلى وجهه تعبير حزين بعينين شاردتين كأنهما تتجنبان التواصل المباشر.
هذا الشكل غير التقليدي جعل الدمية حديث منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع اقتراب بداية السنة القمرية الجديدة، التي تحمل هذا العام اسم “عام الحصان”، بحسب موقع people.
وأطلق رواد الإنترنت على اللعبة لقب “الحصان الباكي”، بعدما ظهر أن مظهرها الكئيب لم يكن مقصودا، فالتصميم الأصلي كان يفترض أن يحمل ابتسامة احتفالية، لكن خطأ بسيط أثناء التصنيع غير ملامح الوجه تماما.
تشانج هو تشينج، صاحبة متجر “هابي سيستر” في مدينة ييوو، أوضحت أن أحد العمال قام بخياطة الفم بطريقة معكوسة دون انتباه، وبعد اكتشاف العيب، عرضت استرجاع الدمية وتعويض المشتري، إلا أنه احتفظ بها، لتفاجأ لاحقا بانتشار صورها على نطاق واسع عبر الإنترنت.
ومع تداول الصور، تحولت الدمية إلى مادة للسخرية اللطيفة، حيث علق مستخدمون بأن الحصان الحزين يعبر عن ملامحهم أثناء العمل، بينما النسخة المبتسمة تمثل حالتهم بعد انتهاء العمل.
الاهتمام المتزايد دفع تشانج إلى اتخاذ قرار غير متوقع، الاستمرار في إنتاج النسخة ذات الوجه الحزين بدلا من التخلص منها، ومع الوقت، أصبح الحصان رمزا غير رسمي لشعور كثير من الشباب العاملين في الصين، الذين يرون في تعبيره الحزين انعكاسا لضغوط الوظائف وساعات العمل الطويلة.
وتندرج شعبية “الحصان الباكي” ضمن موجة أوسع من الإقبال على ما يعرف بالألعاب “القبيحة اللطيفة”، وهي دمى تجمع بين المظهر الغريب والجاذبية العاطفية، مثل شخصية “لابوبو” الشهيرة التي تنتجها شركة “بوب مارت”.
لو تشن شيان، وهو تاجر يعمل في بيع دمى المناسبات منذ أكثر من 25 عام في ييوو، يقول إن معظم الزبائن الذين يدخلون متجره صاروا يسألون مباشرة عن الحصان الباكي، في مشهد لم يعتده من قبل.
وبسبب الإقبال الكبير، نفدت الدمى سريعا من رفوف متجر “هابي سيستر”، ما دفع العاملين لإعادة تعبئتها بشكل متكرر.
وتختم تشانج حديثها بالقول إن الحصان الباكي سيظل معروضا للبيع، لأنه، بحسب تعبيرها، يجسد بدقة مشاعر العاملين في زمننا الحالي.
