يستمر الدولار في الضعف مقابل الشيكل ويتداول اليوم عند حوالي 3.08 شيكل، وهو مستوى يقرب العملة الإسرائيلية من ذروة قوتها التي لم تشهدها منذ حوالي ثلاثين عامًا.

اليوم، يقترب الدولار من أدنى مستوياته المسجلة آخر مرة في عام 2021 وهي مستويات إذا تم تجاوزها، ستعيد الشيكل إلى معدلات لم يشهدها منذ منتصف التسعينيات.

تتجه الأنظار الآن إلى واشنطن، حيث سيصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة، والذي من المتوقع أن يبقى دون تغيير.

ووفقًا لتوقعات وحدة الأبحاث في بورصة تل أبيب، لا يُتوقع انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة قبل يونيو 2026 على الأقل، ولن يُصدر أول قرار تتجاوز فيه احتمالية خفض سعر الفائدة 50% قبل 17 يونيو 2026.

وبحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية فإن انخفاض سعر صرف الدولار في يعود إلى مزيج من ضعف الدولار عالميًا، وتوقعات استمرار التيسير النقدي في الولايات المتحدة، وانخفاض علاوة المخاطر المحلية”.

وتضيف أن “انخفاض مستويات التوتر في المنطقة، والتقارير الجيدة في قطاعي التكنولوجيا والدفاع، وتعزيز الثقة في الحكومة الإسرائيلية، كلها عوامل تساهم في ارتفاع حاد في قيمة الشيكل”، لكنها تؤكد أن هذا سوق متقلب، وأن أي تغيير في المعنويات العالمية أو أسعار الفائدة أو الوضع الجيوسياسي قد يؤدي إلى تصحيح سريع.

ويقول نتانئيل هيمان، رئيس قسم الاقتصاد في اتحاد المصنّعين: “من وجهة نظر الصناعة الإسرائيلية، يُشكّل ارتفاع قيمة الشيكل أزمةً حقيقية. فهو يُلحق ضرراً بالغاً بربحية المصدرين وقدرتهم التنافسية، لا سيما في ظلّ الظروف الصعبة التي أعقبت الحرب، وذلك بالتزامن مع فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية جديدة.

إذا جاء قرار الاحتياطي الفيدرالي متوافقًا مع التوقعات ولم يتضمن تغييرًا مفاجئًا، فمن المتوقع أن يكون تأثيره على سعر الصرف محدودًا.

مع ذلك، فإن سيناريو خفض سعر الفائدة بشكل غير متوقع أو إشارة واضحة إلى تكثيف التيسير النقدي قد يعزز جاذبية الشيكل. في هذه الحالة، قد يستجيب السوق بتحرك حاد آخر، مما يزيد من احتمالية تحقيق أرقام قياسية على المدى القريب أيضًا.

شاركها.