حذّر رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) دافيد زيني، خلال جلسة للكابينت السياسي الأمني، من “مشكلة خطيرة في ملف تهريب السلاح والبضائع إلى قطاع غزة”، مطالبًا بتشديد الإجراءات الأمنية قبيل فتح معبر رفح، ومشددًا على أن حركة حماس قد تقدم “تمثيلًا زائفًا” بشأن نزع سلاحها.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، ناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزراء في جلسة الكابينت الأخيرة الترتيبات الأمنية المرتبطة بفتح معبر رفح.

وقال نتنياهو والجيش الإسرائيلي خلال النقاش إن إسرائيل ستتلقى مسبقًا أسماء جميع الأشخاص الراغبين في دخول قطاع غزة عبر المعبر، على أن يُسمح بالدخول للمشاة فقط دون المركبات.

وأفاد مشاركون في الجلسة أن الوزراء أُبلغوا بأن أي شخص سيدخل إلى القطاع سيخضع لإجراءات فحص مشددة تشمل بوابات كشف المعادن، وأنظمة التعرف على الوجه، وأجهزة تفتيش بالأشعة، مؤكدين أن هذه الترتيبات ستكون أكثر صرامة من تلك التي اعتمدت عند فتح المعبر في إطار صفقة تبادل الأسرى في كانون الثاني/ يناير من العام الماضي.

وخلال الجلسة، قال رئيس الشاباك دافيد زيني للوزراء: “لدينا مشكلة صعبة في موضوع التهريب، ويجب سد الثغرات”، مطالبًا بأن تكون نقطة التفتيش الإسرائيلية أقرب إلى معبر رفح، لمنع إمكانية تفريغ معدات أو مواد بين المعبر نفسه ونقطة التفتيش الإسرائيلية.

كما حذّر زيني من مسألة نزع سلاح حماس، معتبرًا أنه “يجب الاستعداد لسيناريو تقدم فيه حماس عرضًا زائفًا لنزع السلاح”.

وأضاف أن “السيناريو المفضل لدى حماس هو نموذج حزب الله في غزة، أي الاحتفاظ بالسلاح تحت غطاء حكم مدني”، مشيرًا إلى أن “تفكيك الأنفاق وتدميرها سيستغرق وقتًا طويلًا”.

وفي سياق متصل، عرض وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على نتنياهو استطلاعًا للرأي قال إنه يُظهر أن غالبية الجمهور اليميني في إسرائيل تؤيد فرض حكم عسكري في قطاع غزة، وهي خطوة يعارضها نتنياهو والجيش الإسرائيلي والولايات المتحدة، كما تتعارض مع الخطة التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ورغم غياب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير عن الجلسة، قال نائبه اللواء تمير يدعي إن الجيش يُعد خططًا لنزع سلاح حماس، في حال لم تبادر الحركة إلى تفكيك سلاحها حتى نهاية المهلة المحددة.

وأضاف أنه تم الاتفاق مع الولايات المتحدة، ضمن خطة تجريبية لإعادة الإعمار في رفح، على أن يقابل أي إعادة إعمار في منطقة تل السلطان سيطرة الجيش الإسرائيلي على مناطق إضافية ونزع السلاح منها، التزامًا بمبدأ “لا إعادة إعمار قبل نزع السلاح”.

وانعقدت جلسة الكابينت يوم الأحد، قبل إعادة جثة آخر محتجز إسرائيلي كان لا يزال في قطاع غزة، وهو الرقيب أول ران غويلي.

وأبدى الوزراء إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وميري ريغيف وأوريت ستروك معارضتهم لفتح معبر رفح، إلا أن مكتب رئيس الوزراء أعلن في بيان رسمي عقب الجلسة: “مع استكمال العملية ووفق ما تم الاتفاق عليه مع الولايات المتحدة، ستفتح إسرائيل معبر رفح”.

شاركها.