أعلن مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن أسرة مسلمة تقيم بمدينة ستوكبورت في بريطانيا تعرضت لحادث مؤلم، بعدما عثرت على رأس خنزير موضوعًا عند مدخل منزلها، ما أدخل أفراد الأسرة في حالة من الخوف والذهول.

وأوضح المرصد، في بيان له، أن الحادثة وقعت خلال ساعات الفجر، حيث أقدم شخصان مجهولان، كانا ملثمين، على وضع رأس خنزير عند بوابة المنزل في تصرف متعمد يحمل دلالات إهانة دينية ورسالة كراهية واضحة، مشيرًا إلى أن الأسرة لم تكتشف ما جرى إلا في الصباح، الأمر الذي أثار لديها شعورًا عميقًا بالقلق، خاصة أن الواقعة جاءت مدبّرة بعناية، وليست عملاً عشوائيًا أو تخريبيًا عابرًا.

وأشار مرصد الأزهر إلى أن السلطات البريطانية تعاملت مع الواقعة على أنها جريمة كراهية، وشرعت الشرطة في فتح تحقيق موسع لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه، مؤكدًا أن ردود الفعل المجتمعية جاءت إيجابية، حيث أبدى عدد من الجيران تضامنًا إنسانيًا واسعًا مع الأسرة المتضررة، وأكدوا أن هذا التصرف لا يعكس قيم مجتمعهم ولا يمثلهم.

وأدان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف الحادثة بأشد العبارات، معتبرًا ما جرى اعتداءً صارخًا على الكرامة الإنسانية، وانتهاكًا واضحًا لقيم التعايش والسلم المجتمعي، محذرًا في الوقت ذاته من خطورة تنامي خطابات الكراهية والتحريض ضد المسلمين في عدد من المجتمعات الغربية.

وشدد المرصد في ختام بيانه على أن الكراهية لا تعبّر عن المجتمعات، مؤكدًا أن الإنسانية وقيم الاحترام المتبادل تظل أقوى من كل أشكال التعصب والعنصرية.

شاركها.