أصدرت شركة فورد موتور استدعاءً عاجلاً لعدد من سيارات “إكسبلورر” (Explorer) موديل 2026، وذلك بعد اكتشاف خلل تقني في عملية تثبيت الزجاج الأمامي قد يؤدي إلى انفصاله عن جسم السيارة أثناء القيادة.
ويمثل هذا العيب خطورة بالغة ليس فقط على ركاب السيارة بل وعلى مستخدمي الطريق الآخرين في حال سقوط الزجاج بشكل مفاجئ.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الطراز فحسب، بل شمل الاستدعاء أيضًا مئات الشاحنات التجارية من طرازي (F53) و(F59) موديل 2025، مما يضع الجودة التصنيعية للشركة الأمريكية تحت مجهر الانتقادات اللاذعة من قبل خبراء السلامة المرورية.
سلسلة من الإخفاقات التقنية المتلاحقة في 2026
تأتي هذه الأزمة الجديدة استمرارًا لمسلسل الاستدعاءات الذي لم ينقطع منذ بداية العام؛ حيث استدعت فورد في وقت سابق من هذا الشهر حوالي 119,000 سيارة وSUV بسبب عطل في “سخان المحرك” المثبت بالمصنع والذي قد يتسبب في نشوب حريق في الأجواء الباردة.
ويعيد هذا المشهد للأذهان الإحصائيات الصادمة لعام 2025، حينما قامت الشركة باستدعاء ما يقرب من 13,000,000 مركبة لأسباب تنوعت بين المقاعد غير المثبتة جيدًا، ومخاطر حرائق المحركات، وحتى عيوب ميكانيكية تؤدي لتفكك أجزاء من السيارة أثناء حركتها.
تداعيات الاستدعاء على سمعة العلامة التجارية
رغم محاولات فورد المستمرة لتصوير هذه الاستدعاءات كخطوات استباقية لضمان سلامة العملاء، إلا أن تكرار الأعطال في موديلات حديثة جدًّا مثل “إكسبلورر 2026” يثير تساؤلات جدية حول الرقابة على الجودة في خطوط الإنتاج.
ويرى محللو السوق أن استمرار هذه الوتيرة من الأعطال قد يدفع المستهلكين للبحث عن بدائل أكثر اعتمادية، خاصة في ظل المنافسة الشرسة مع الطرازات الآسيوية والأوروبية.
إن تكلفة هذه الاستدعاءات لا تقتصر على المليارات التي تنفق للإصلاح، بل تمتد لتآكل الولاء للعلامة التجارية التي كانت يومًا رمزًا للقوة والصلابة الأمريكية.
الإجراءات المتبعة لمالكي السيارات المتضررة
أكدت الهيئة الوطنية للسلامة المرورية أن على مالكي سيارات فورد إكسبلورر 2026 التوجه فورًا للمراكز المعتمدة لإعادة فحص وتثبيت الزجاج الأمامي باستخدام مواد لاصقة مطابقة للمواصفات القياسية.
وشددت الهيئة على أن عملية الإصلاح يجب أن تتم مجانًا دون تحميل العميل أي تكاليف إضافية، مع توفير سيارات بديلة في الحالات التي تتطلب وقتًا طويلاً للإصلاح.
ويبقى التحدي الأكبر أمام فورد في عام 2026 هو استعادة ثقة العميل من خلال تحسين عمليات الفحص النهائي قبل خروج المركبات من المصنع لضمان عدم تكرار مثل هذه العيوب البدائية.
