كثير من الآباء والأمهات يأتون قلقين وهم يرددون جملة واحدة:
ابني مش بيطول أو معدل نموه أقل من سنه.

وغالبًا ما يكون هذا القلق نابعًا من المقارنة بين الأطفال أو من ملاحظات المحيطين، دون معرفة هل ما يحدث طبيعي أم يحتاج لتدخل طبي.

ابني مش بيطول… هل المشكلة خطيرة أم طبيعية؟

قال الدكتور أحمد صبري استشارى التغذية ونحت القوام، من خلال تصريحات خاصة لـ ، أن الحقيقة أن بطء نمو الطفل لا يُقاس بالإحساس أو المقارنة، بل له معايير علمية واضحة وخطوات دقيقة يجب اتباعها قبل القلق أو العلاج.

أولًا: تقييم النمو بشكل علمي

الخطوة الأولى والأساسية هي تقييم نمو الطفل بدقة، من خلال قياس:

الطول

الوزن

ومقارنتهما بـ معدلات النمو القياسية Growth Charts المعتمدة عالميًا
والتي تختلف حسب:

عمر الطفل

جنسه

إذا كان الطول والوزن داخل المعدلات الطبيعية لعمره، غالبًا لا توجد مشكلة، حتى لو بدا الطفل أقصر من أقرانه.
 أما إذا كان أقل من الطبيعي بشكل واضح، ننتقل للخطوات التالية.

 ثانيًا: فحص الهرمونات المسؤولة عن النمو

في حال وجود تأخر حقيقي في النمو، يتم فحص الهرمونات، وعلى رأسها:

هرمون النمو Growth Hormone

ووظائف الغدد المسؤولة عن إفرازه

والهدف من ذلك هو التأكد من:

عدم وجود نقص هرموني

وعدم وجود خلل في الغدة النخامية أو الغدد المرتبطة بها

إذا كانت الهرمونات طبيعية تمامًا، نطمئن جزئيًا…
ونتجه إلى السبب الأكثر شيوعًا وانتشارًا.

ثالثًا: التغذية… السبب الأشهر لتأخر النمو

في نسبة كبيرة جدًا من الحالات، لا تكون المشكلة مرضية، بل غذائية بحتة.

كثير من الأطفال يعتمدون يوميًا على:

الأطعمة المصنعة

السكريات بكثرة

العصائر المعلبة

الشيبسي والبسكويت والحلويات

وهذا النوع من التغذية:

يضعف امتصاص العناصر المهمة

يؤثر سلبًا على صحة العظام

وقد يوقف النمو الطبيعي للطفل

دور الأب والأم: خط الدفاع الأول

هنا يأتي الدور الحقيقي للأسرة، فالنمو السليم يبدأ من البيت.

ينصح الخبراء بـ:

تقليل ومنع الأكل المصنع قدر الإمكان

متابعة ما يتناوله الطفل من كنتين المدرسة

توعية الطفل تدريجيًا بكيفية اختيار الطعام الصحي بنفسه

فالطفل الذي يفهم أهمية الأكل الصحي، يكون أكثر التزامًا به.

 ما هي التغذية السليمة التي تساعد الطفل على النمو؟

يجب أن يحتوي النظام الغذائي اليومي للطفل على:

خضروات متنوعة

فاكهة طازجة

بروتينات: بيض – لحوم – فراخ – أسماك – ألبان

نشويات بنسبة قليلة ومتزنة

هذا التوازن هو الأساس لبناء عظام قوية وتحفيز النمو الطبيعي.

عامل لا يقل أهمية: الرياضة والحركة

النشاط البدني عنصر أساسي لا يمكن تجاهله، لأن:

  • اللعب
  • الجري
  • السباحة
  • كرة القدم

كلها أنشطة تساعد على تحفيز إفراز هرمون النمو بشكل طبيعي، وتحسن صحة العظام والعضلات، وتدعم النمو السليم للطفل.

أليكم الفيديو:

https://www.youtube.com/shorts/AGwvTXhmvw 

شاركها.