تستعد شركة ميتا بلاتفورمز، المالكة لتطبيقات فيسبوك وإنستجرام وواتساب، لإجراء تغيير مهم في طريقة تعاملها مع منصة واتساب، عبر فرض رسوم جديدة في بعض الدول.. فما موقف مصر؟

تأتي الرسوم الجديدة على مطوري التطبيقات الذين يستخدمون خدمات الذكاء الاصطناعي ضمن واتساب في بعض الدول وليس على استخدام التطبيق بشكل عام كما يعتقد البعض.

رسوم واتساب الجديدة 

القرار، الذي بدأت بوادره تتضح في إيطاليا، يهدف إلى أن تفرض ميتا على المطورين رسومًا مالية مقابل تشغيل تطبيقات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي على منصة واتساب في الأسواق التي تجبرها فيها السلطات التنظيمية بالسماح لهذه التطبيقات بالعمل. 

وفقًا لما ذكره موقع تك كرانش المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن هذا التحرك يأتي بعد أن دخل حظر على تطبيقات المحادثة التابعة لأطراف خارجية حيّز التنفيذ في 15 يناير 2026، ما دفع الشركة إلى تعديل سياستها وأتاح للمطورين تشغيل خدماتهم عبر المنصة لكن مقابل رسوم. 

أوضحت المصادر أن إيطاليا ستكون أول دولة يُطبق فيها النظام الجديد اعتبارًا من 16 فبراير 2026، حيث ستدفع الشركات والمطورون رسومًا محددة عن كل رسالة رد غير جاهزة يتم إنتاجها بالذكاء الاصطناعي ولم يتم ذكر الشرق الأوسط أو الدول العربية ضمن الرسوم حتى الآن. 

وتُشير التقديرات إلى أن السعر سيكون حوالي 0.0572 يورو لكل رسالة، وهو ما يعني أن المبادرات التي تعتمد على تفاعلات عديدة يمكن أن تواجه تكاليف تشغيلية مرتفعة. 

ما سبب رسوم واتساب جديدة؟

هذه الرسوم تختلف عن النماذج الحالية لرسائل الأعمال في واتساب، التي تُحتسب عادةً حسب نوع القالب أو المحادثة، إذ يقع التركيز الجديد على الرسائل التي تنشأ نتيجة ردود الذكاء الاصطناعي، وهو ما ينقل جزءًا من تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى المطورين أنفسهم. 

ميتا بررت هذا التحول بأنه يأتي تنفيذًا لمطالب تنظيمية في بعض الأسواق، إذ أجبرت السلطات في هذه الدول الشركة على السماح لجهات خارجية بتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على واتساب. وبدلًا من منع هذه التطبيقات كما في السابق، قررت ميتا فرض رسوم تشغيل عليها. 

يشير الخبراء إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تكون نقطة تحول في نموذج أعمال واتساب، إذ تنتقل ميتا من الاعتماد شبه الكامل على الإعلانات والإيرادات غير المباشرة إلى تنويع مصادر الدخل عبر فرض رسوم مباشرة على خدمات معينة. 

كما قد تمثل هذه الرسوم سابقة في سياسات منصات التواصل الاجتماعي الكبرى، خصوصًا في سياق تفاعل الذكاء الاصطناعي مع الخدمات الأساسية. 

وفي ظل هذا التغيير، قد يشهد مستخدمو واتساب تحولات في الخدمات التي يقدمها المطورون عبر المنصة، خاصة في التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وكذلك تعديلات مستقبلية في الأسعار أو النماذج التجارية الخاصة بهذه الخدمات في أسواق أخرى حول العالم. 

شاركها.