خيّمت حالة من الذهول والحزن العميق على أهالي قرية البيضاء بعزبة القرية البيضاء التابعة لقرية الحمراء بمركز ومحافظة كفر الشيخ، عقب كشف الستار عن جريمة قتل بشعة بعدما عثر على سيدة مسنة ونجلها جثتين هامدتين داخل مسكنهما في ظروف غامضة، وسط مؤشرات أولية كشفت عن تعرضهما لاعتداء عنيف أودى بحياتهما.
الجريمة، لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت وفقًا للمعلومات الأولية على خلفية خلافات سابقة تطورت بشكل مأساوي، لتنتهي بإزهاق روحين في مشهد صادم.
ومع تصاعد حالة القلق والغضب بين الأهالي، دفعت الأجهزة الأمنية بمحافظة كفر الشيخ بقوات مكثفة إلى موقع الحادث، حيث جرى فرض طوق أمني حول المسكن، وبدأت فرق البحث الجنائي في فحص مكان الواقعة وجمع الأدلة وسماع أقوال الشهود، في محاولة لكشف ملابسات الجريمة.
المكالمة والميكروباص .. شرارة صادمة في سر مقتـ.ـل أم ونجلها بكفر الشيخ
قال أيمن، جار المجني عليهما، إن قرية البيضاء بعزبة القرية البيضاء التابعة لقرية الحمراء بمركز ومحافظة كفر الشيخ، شهدت جريمة قتل مروعة، بعد العثور على سيدة مسنة تبلغ من العمر 64 عامًا ونجلها، الذي يتراوح عمره بين 32 و33 عامًا، جثة داخل مسكنهما.
وأوضح أيمن أن المجني عليها تُدعى صباح سالم جاهد، ونجلها يُدعى أبو الخير سمير، حيث جرى العثور عليهما مصابين بجروح قطعية في الرقبة، ما يشير إلى تعرضهما للنحر ، مؤكدًا أن الوفاة حدثت منذ ما يقرب من 3 أيام قبل اكتشاف الجريمة.
وأضاف جار الضحيتين أن الشك بدأ يساور الجيران بعد اختفاء السيدة المسنة ونجلها لأكثر من 3 أيام متواصلة، وهو أمر غير معتاد، ما دفع الجيران، برفقة شقيق المجني عليها، إلى التوجه للسؤال عنهما والاطمئنان عليهما داخل مسكنهما.
وتابع أنه أثناء طرق باب المنزل، لاحظ الأهالي انبعاث رائحة كريهة من الداخل، الأمر الذي زاد من القلق، وبعد الدخول إلى المسكن، تم اكتشاف وجود المجني عليها ونجلها جثتين داخل المنزل، وبدا عليهما أنهما متوفيان منذ عدة أيام، وهو ما أكده ظهور آثار التحلل والرائحة، وعلى الفور تم إبلاغ الجهات الأمنية.
وأشار أيمن إلى أنه عقب الواقعة، حاول الأهالي معرفة ملابسات ما حدث، ومن خلال سؤال بعض سكان القرية، تبين وجود خلافات سابقة بين الجاني والمجني عليهما، وبالأخص نجل السيدة المجني عليها، وهي خلافات كانت معروفة لدى عدد من الأهالي.
وأوضح أن بداية تلك الخلافات تعود إلى واقعة حدثت منذ نحو 4 أشهر، حين كانت خطيبة المجني عليه تستقل إحدى سيارات الميكروباص متجهة إلى الموقف، وأثناء استقلالها وسيلة المواصلات كانت تتحدث هاتفيًا مع خطيبها، المجني عليه، عندما تعرضت لمحاولة تحرش أو تعدٍ لفظي أو جسدي من أحد الأشخاص داخل السيارة.
وأضاف جار المجني عليهما أن المجني عليه كان يسمع ما يحدث لخطيبته عبر الهاتف، الأمر الذي أدى إلى حدوث مشادة لاحقًا بينه وبين هذا الشخص، حيث تربص المجني عليه بالجاني في الموقف، ووقعت مشاجرة بينهما، اعتدى خلالها المجني عليه على الجاني بالضرب.
وتابع أن الجاني لم ينسَ الواقعة، واحتفظ بها داخله لفترة طويلة، وظل متربصًا بالمجني عليه، إلى أن أقدم في النهاية على تنفيذ جريمته، حيث قام بقتل نجل السيدة المجني عليها، ثم قتل والدته.
وأشار أيمن إلى أن الخلافات بين الطرفين لم تتوقف عند هذا الحد، بل كان هناك محاضر رسمية متبادلة بينهما، من بينها محضر تعرض، تم تحريره منذ نحو 4 أشهر، وهو ما أكدته أقوال بعض الأهالي.
وأكد جار المجني عليهما أن ما تم التوصل إليه جاء من خلال تحريات الأهالي، إلى جانب ما كشفت عنه تحريات مباحث المركز ومباحث المديرية، التي تبين لها وجود خلافات سابقة بين الجاني والمجني عليهما، ما قاد للاشتباه في المتهم واعتباره الفاعل الرئيسي للجريمة.
واختتم أيمن تصريحاته قائلًا إن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها في استكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات الواقعة، في إطار الإجراءات القانونية، مع التحفظ على بعض التفاصيل المرتبطة بسير التحقيقات، مشيرًا إلى أن القرية تعيش حالة من الحزن والصدمة بعد الجريمة البشعة.
