​تحتفي ولاية كيرلا الهندية بحدثٍ استثنائي يجسد مئة عام من العطاء والذود عن حياض الدين، حيث تقيم جمعية علماء أهل السنة والجماعة احتفالاتها بمناسبة ذكراها المئوية؛ وهي المنارة التي أُسِّست لتكون الحصن الحصين لعقيدة أهل السنة والجماعة في صورتها النقية الأصيلة.

​جذور التأسيس ومواجهة التحديات

​تعود إرهاصات تأسيس هذا الكيان المبارك إلى مطلع القرن الماضي، حين بدأت تلوح في أفق ولاية كيرلا بوادر تيارات مبتدعة، سعت جاهدة لنشر أفكار دخيلة تهدف إلى تفتيت وحدة الأمة السنية المتماسكة. وأمام هذا الواقع المؤلم، وانطلاقاً من واجب الأمانة العلمية، هبّ السيد “وركل” ملكويا ورفاقه من كبار العلماء،والسادات لوضع حجر الأساس لهذه الجمعية المباركة؛ لتكون درعاً واقياً أمام تلك التحركات العشوائية والنزعات التغريبية.

​مآثر مئة عام من العطاء

نجحت الجمعية بفضل تلاحم قوتها الروحية وعمقها العلمي في:
​دحر الأفكار المنحرفة: الوقوف سداً منيعاً أمام المذاهب المستحدثة بشتى صورها.
​ترسيخ المنهج القويم: تثبيت المسلمين على العقيدة الصافية الموروثة عن النبي ﷺ، والصحابة الكرام، والأئمة الأربعة المجتهدين.

​النهضة التعليمية: بناء جيلٍ يعتز بهويته الإسلامية ويجمع بين بركة العلم وحداثة العصر.
 

​وتتويجاً لهذا المسيرة الحافلة، يقوم فضيلة العلامة الشيخ أبو بكر أحمد (الأمين العام للجمعية)، بإعلانٍ رسمي مهيب لمؤتمر المئوية المرتقب في مدينة “ملابورام”. وقد يشهد هذا الإعلان حضوراً حاشداً ضمّ نخبة من كبار العلماء، والقادة، وجموعاً غفيرة من المحبين والمنتسبين الذين استبشروا خيراً بهذا العرس الإسلامي الكبير

شاركها.