جدد وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، دعوته إلى احتلال قطاع غزة وتشكيل حكومة عسكرية فيه، وهو ما وصفه زعيم المعارضة يائير لابيد بأنه “وهم”.
ونقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، الثلاثاء، عن سموتريتش قوله في مؤتمر صحفي مساء الاثنين: “الهدف هو احتلال غزة وإقامة حكومة عسكرية وإقامة مستوطنات إسرائيلية في القطاع وتشجيع الهجرة الطوعية لسكان غزة”.
وبرغم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي الرامية لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، إلا أن سموتريتش يواصل الحديث عن احتلال غزة.
ونقلت “معاريف” عن زعيم المعارضة يائير لابيد قوله إن “سموتريتش يعيش في أوهام (..) أريد أن أوضح حقيقة الوضع، لأن الوزير سموتريتش يبدو أنه لم يدركها”.
وأردف لابيد: ” هناك 30 ألف مسلح من حماس في غزة، ومجلس السلام يضم تركيا وقطر، ولا ننسى أن حكومة التكنوقراط (لجنة إدارة غزة) التي وقّعت عليها الحكومة الإسرائيلية، تخضع في الواقع لسيطرة السلطة الفلسطينية”.
وتابع: “عند معبر رفح، يجلس موظفو السلطة الفلسطينية ويختمون جميع جوازات سفر القادمين إلى قطاع غزة بأختام السلطة الفلسطينية. هذا هو الواقع”.
وقال لابيد: “لا مشكلة لديّ مع سموتريتش الذي يعيش في عالم من الخيال، الخيال أمر مشروع، ولكن لماذا يتحدث عنه في وسائل الإعلام؟”.
وشنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة على قطاع غزة بدعم أمريكي استمرت عامين، أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
وانتهت الحرب بوقف لإطلاق النار في أكتوبر 2025، إلا أن إسرائيل تواصل تنفيذ عمليات قصف ونسف في مناطق مختلفة من القطاع، في خروقات متكررة للاتفاق.
وحسب خطة ترامب بشأن القطاع الفلسطيني، تم تشكيل أربعة هياكل تتضمنها المرحلة الانتقالية بغزة، هي: “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” “مجلس السلام” و”مجلس غزة التنفيذي” و”قوة الاستقرار الدولية”.
و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة” هي هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية في القطاع، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية، إضافة إلى رئيسها شعث.
وبدأت اللجنة منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة، فيما لم تبدأ بعد من قطاع غزة.
وهاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الثلاثاء، حكومة بنيامين نتنياهو، ووصفها بأنها “متوحشة ومجرمة”.
وطالب لابيد المعارضة بتنظيم صفوفها من أجل الفوز في الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل ما لم تجر انتخابات مبكرة.
وفي تدوينة عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، خاطب لابيد المعارضة قائلا: “هل تريدون خداع أنفسكم أم الانتصار؟ إن لم تعودوا إلى رشدكم فلن ننتصر”.
وأضاف لابيد الذي يتزعم حزب “هناك مستقبل” الوسطي: “نحتاج إلى انضباط حديدي، وتنظيم لا مثيل له”.
وإضافة إلى “هناك مستقبل”، يضم معسكر المعارضة أحزاب “الديمقراطيين” الوسطي، و”بينيت 2026″ اليميني، و”إسرائيل بيتنا” اليميني، و”يشار” الوسطي، و”أزرق أبيض” اليميني.
ولفت لابيد إلى أن “الهروب من الواقع لن يجدي نفعا”، واصفا الائتلاف الحكومي الحالي بأنه “متوحش ومجرم”.
لكن زعيم المعارضة دعا لانتخاب حزبه “هناك مستقبل”، ووصفه بأنه “قوي وهو مفتاح النصر”.
وبحسب استطلاع لصحيفة “معاريف” الخاصة، نشرت نتائجه الجمعة، فإنه إذا جرت انتخابات مبكرة، تحصل المعارضة على 60 من مقاعد الكنيست (البرلمان) من أصل 120، فيما يحصل معسكر نتنياهو على 50 مقعدا، والنواب العرب على 10 مقاعد.
ووفق للقوانين الإسرائيلية يلزم لتشكيل حكومة الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل.
ومرارا رفض نتنياهو إجراء انتخابات مبكرة ووصفها بأنها “خطأ كبير”، بينما اتهمته المعارضة بأنه يسعى إلى البقاء في الحكم بغرض التهرب من قضايا فساد يحاكم فيها.
