يتأهب الجيش الإسرائيلي تحسبا لاحتمال شن الولايات المتحدة “قريبا” هجوما عسكريا على إيران، بحسب إعلام رسمي عبري الخميس.
وفي الساعات الأخيرة تواترت تقارير إعلامية أمريكية عن جاهزية الجيش الأمريكي لمهاجمة إيران بحلول نهاية الأسبوع الجاري، لكن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قرارا بعد.
وقالت مصادر عبرية ان العديد من المدن فتحت الملاجئ بصورة مفاجئة وان تعليمات صدرت للجبهة الداخلية بالاستعداد لتطورات خطيرة قادمة.
ونقلت هيئة البث العبرية عن متحدث الجيش الإسرائيلي آفي ديفرين قوله الخميس، إن الجيش “على أهبة الاستعداد تحسبا لاحتمال شنّ هجوم أمريكي على إيران قريبا”.
وأضاف: “إذا تعرضنا لهجوم فسنرد بقوة”.
وأفادت هيئة البث بأنه “رُفعت حالة التأهب على الحدود الشمالية (مع لبنان) خشية تصعيد من حزب الله”، ردا على أي هجوم محتمل على إيران.
وقد “وجّهت جميع أجهزة الطوارئ بالتحضير لاحتمال وقوع تصعيد متعدد الجبهات”، وفقا للهيئة.
كما نقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم أن “هناك حالة تأهب مرتفعة داخل إسرائيل، لاحتمال تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية لإيران”.
وأضافوا أن “الولايات المتحدة لن تقدم على أي عمل عسكري ضد إيران دون تنسيق أو إخطار مسبق لإسرائيل قبله بأيام”.
وقال مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون لهيئة البث الخميس، إنه رغم تفضيل ترامب للخيار الدبلوماسي، “فإن الهجوم على إيران لا يزال مطروحا على الطاولة، ويجب على مواطني إسرائيل الاستعداد لكل سيناريو”.
دانون تجنّب الإجابة عن سؤال بشأن إذا ما كانت إسرائيل ستتلقى إنذارا مسبقا من الولايات المتحدة قبل مهاجمة إيران، مكتفيا بالقول إن “التنسيق بين البلدين في أعلى مستوى”.
وقبل يومين أجرت واشنطن وطهران جولة مفاوضات غير مباشرة في جنيف، برعاية سلطنة عمان.
وأعلنت إيران أن الجانبين اتفقا على “مجموعة من المبادئ التوجيهية”، بينما قالت الولايات المتحدة إن “هناك تفاصيل كثيرة لا تزال بحاجة إلى نقاش”.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول الأخيرة إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما فيها توليد الكهرباء.
وتقول واشنطن إنها ترغب في إبرام اتفاق جديد (انسحبت عام 2018 من اتفاق وقّع في 2015) يضمن عدم إنتاج طهران أسلحة نووية، وتبدي الأخيرة انفتاحا حيال فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الغربية عنها.
وترى طهران أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام الإيراني الحاكم، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا.
وتدعي تل أبيب، الوحيدة بالمنطقة التي تملك ترسانة أسلحة نووية، أن إعادة إيران بناء برنامجها للصواريخ البالستية طويلة المدى، الذي تضرر من الحرب الأخيرة، تشكل تهديدا لإسرائيل.
وفي يونيو/ حزيران 2025، شنت تل أبيب عدوانا على إيران، ثم قصفت الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية، وردت طهران بقصف مناطق واسعة في إسرائيل، وبعد 12 يوما أعلنت واشنطن وقف إطلاق النار.
