ذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، أنه من المقرر أن تقدم “لجنة غزة المحلية التكنوقراط” لحركة حماس خطتها الكاملة لنزع سلاحها في مارس/آذار، ومن المقرر تنفيذ الخطة على مدى ستة أشهر تقريباً، وفقاً لنهج “من الثقيل إلى الخفيف”. أي أن حماس ستُطالب أولاً بتسليم خرائط تفصيلية للأنفاق والأسلحة الثقيلة التي بحوزتها.

وقالت الصحيفة العبرية يوم الإثنين، أنه تجري حالياً اللمسات الأخيرة على خطة متكاملة لنزع سلاح حركة حماس وتفكيك البنية العسكرية في قطاع غزة، بدعم ومساندة دول عربية وإسلامية وقّعت على وثيقة مؤلفة من 20 بنداً، في مسعى لتشكيل جبهة دولية موحدة تضغط على الحركة لتسليم أسلحتها وذخائرها.

وبحسب مصادر مطلعة على تفاصيل الخطة، فإن عملية نزع السلاح لن تقتصر على حماس، بل ستشمل أيضاً الميليشيات الأخرى في القطاع، بما فيها العشائر المنافسة للحركة وتلك التي يُنظر إليها على أنها موالية لإسرائيل، على أن يجري التواصل مع هذه الأطراف في المرحلة النهائية من التنفيذ.

وقال مصدر مطلع إن “المبدأ الأساسي هو سلاح واحد وقانون واحد تحت حكومة واحدة، ممثلة بلجنة التكنوقراط”، مؤكداً أن الخطة “محددة بدقة، وتشترط تسليم الأسلحة بالكامل دون أي استثناء أو التفاف، بما يشمل كل المعدات والذخائر”.

وتعتمد جميع مراحل الخطة على تنفيذ بند نزع السلاح، إذ لن تبدأ عملية إعادة إعمار قطاع غزة قبل التأكد من شروع حماس فعلياً وبشكل جدي في تسليم ترسانتها. كما لن تباشر القوة الدولية المقترحة، والتي أبدت عدة دول إسلامية استعدادها للمشاركة فيها، مهامها الميدانية قبل التحقق من إتمام هذه الخطوة.

ووفق المصادر، يأتي تأجيل نشر القوة الدولية تفادياً لسيناريو قد تجد فيه قوات من دول إسلامية نفسها في مواجهة مباشرة ضمن صراع عسكري محتمل بين حماس وإسرائيل.

في المقابل، ترى الأطراف الداعمة للخطة أن عدم التزام حماس ببنود الاتفاق سيُعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وقد يفتح الباب أمام تحرك إسرائيلي منفرد بدعم دولي أوسع. ونقل مصدر رفيع قوله إن “تجدد الحرب هو السيناريو الأسوأ للجميع، لكن الخطة واضحة، وأي إخلال بها ستكون له تبعات سياسية وعسكرية كبيرة”.

شاركها.