يعيش المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم أسابيع حاسمة في مسيرته الاحترافية لكن ليس بسبب منافسة شرسة داخل الملعب بل نتيجة سباق إداري مع الزمن.
اللاعب المنتقل حديثا إلى برشلونة على سبيل الإعارة من النادي الأهلي يجد نفسه في قلب معادلة معقدة عنوانها هل تؤجل الإجراءات البيروقراطية حلمه الدولي قبل أن يبدأ؟
بين حلم برشلونة وقلق المنتخب
منذ انتقاله إلى صفوف الرديف الكتالوني في يناير الماضي بدا أن حمزة عبد الكريم يخطو خطوة استراتيجية نحو تثبيت أقدامه في أوروبا.
صفقة الإعارة التي تضمنت خيار شراء نهائي مقابل 1.5 مليون يورو إلى جانب متغيرات قد تصل إلى 3 ملايين يورو عكست قناعة فنية بموهبته وإمكانياته المستقبلية.
لكن الواقع فرض تحديًا مختلفًا إذ لم يتمكن اللاعب حتى الآن من خوض أي مباراة رسمية بقميص برشلونة بسبب عدم اكتمال إجراءات القيد والحصول على تصريح العمل باعتباره لاعبا من خارج الاتحاد الأوروبي ورغم مشاركته في التدريبات وتركه انطباعًا جيدًا لدى الجهاز الفني فإن غيابه عن المباريات الرسمية وضع علامة استفهام كبيرة حول جاهزيته التنافسية.
معسكر مارس.. فرصة مهددة؟
في الوقت ذاته كان اسم حمزة مطروحًا داخل حسابات الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن ضمن توجه لتجديد الدماء ومنح الفرصة للوجوه الشابة خاصة مع خوض المنتخب مباراتين وديتين أمام منتخب السعودية لكرة القدم ومنتخب إسبانيا لكرة القدم في إطار مهرجان قطر لكرة القدم خلال مارس.
المنطق الفني كان واضحًا بان أى لاعب ينتقل إلى برشلونة حتى لو للفريق الرديف يستحق الدعم والتحفيز لكن المعادلة تغيرت مع استمرار غيابه عن المباريات فهل يمكن استدعاء لاعب لم يخض دقائق رسمية منذ انتقاله؟ وهل يغامر الجهاز الفني بإشراك عنصر يفتقد نسق المباريات في معسكر يهدف لاختبار الجاهزية قبل الاستحقاقات الكبرى؟
عودة مؤقتة.. سباق ضد الوقت
عاد حمزة إلى مصر مؤقتًا لإنهاء بعض الإجراءات البيروقراطية المرتبطة بتصريح العمل في خطوة تعكس جدية النادي في حل الأزمة لكنها في الوقت نفسه تكشف عن تعقيدات إدارية لم تكن في الحسبان.
صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية أشارت إلى أن تحديد موعد ظهوره الأول لا يزال رهين استكمال التصاريح وهو شرط أساسي قبل مشاركته رسميًا.
المفارقة أن إدارة برشلونة سبق أن واجهت مواقف مشابهة واضطر لاعبان سابقان للعودة إلى بلديهما لتسريع الإجراءات ما يمنح بعض الأمل بأن الأزمة قد تكون مؤقتة وليست عائقًا طويل الأمد.
حسابات فنية أم رسالة معنوية؟
السؤال الأكبر الآن لا يتعلق فقط بموعد ظهور حمزة مع برشلونة بل بمدى تأثير ذلك على فرصه الدولية. الجهاز الفني للمنتخب يتابع التجربة عن كثب لكن الاختيار في النهاية تحكمه الجاهزية والمردود الفني.
قد يرى البعض أن استدعاءه حتى دون مشاركة رسمية يحمل رسالة دعم معنوية لموهبة شابة تخوض تجربة احترافية مهمة بينما قد يفضل آخرون الانتظار حتى يخوض اللاعب دقائق حقيقية تثبت جاهزيته البدنية والفنية.
ما بين الانتظار والحسم
الأنباء المتداولة في إسبانيا تشير إلى أن تصريح العمل قد يصدر خلال أيام ما قد يفتح الباب أمام ظهوره الأول قبل إعلان قائمة معسكر مارس وفي حال حدث ذلك قد تتغير الحسابات تمامًا.
لكن إن استمرت الأزمة فإن حمزة عبد الكريم قد يجد نفسه خارج قائمة المنتخب في هذه المرحلة ليس بسبب تراجع فني بل نتيجة تأخر إداري. وبين طموح اللعب في كامب نو مستقبلًا وحلم تمثيل الفراعنة مبكرا يعيش اللاعب سباقا صامتا مع الزمن.
