تحدث تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد، بصراحة قبل مواجهة بنفيكا المرتقبة في إياب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا، مؤكدًا أن الفريق لم يحسم موقفه بعد من مصافحة لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني، حال مشاركته في اللقاء، على خلفية الأزمة المثارة مع فينيسيوس جونيور.

دعم الجماهير والتركيز من البداية

شدد كورتوا على أهمية دور الجماهير في ملعب سانتياجو برنابيو، مؤكدًا أن البداية القوية ستكون مفتاح المباراة.

وقال إن النتيجة قد تبدو مطمئنة لكنها خادعة، موضحًا أن استقبال هدف مبكر قد يعقد الأمور، لذلك يجب الحفاظ على التركيز والعقلية التنافسية منذ الدقيقة الأولى وحتى النهاية.

موقف واضح من أزمة بريستياني

وعن الواقعة المثارة، أشار الحارس البلجيكي إلى أن الوقت قد حان لوضع حد لمثل هذه التصرفات، مؤكدًا أن اللاعبين يعلمون ما أبلغه فينيسيوس عن الحادثة.

وأضاف أن القرار النهائي بات في يد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لكنه شدد على دعم الفريق الكامل لزميلهم، قائلاً إن فينيسيوس لم يكذب أبدًا وهو يصدقه تمامًا، حتى وإن كانت الواقعة “كلمة ضد كلمة”، خاصة أن اللاعب الآخر غطى فمه أثناء الحديث.

رسالة حاسمة ضد العنصرية

كورتوا لم يُخفِ استياءه من تكرار الإهانات، معتبرًا أن العنصرية وكراهية الآخر أمور غير مقبولة تمامًا، سواء داخل الملعب أو في المدرجات. 

وأوضح أنه إذا قرر فينيسيوس الانسحاب من مباراة سابقة بسبب الإهانات، لكان الفريق قد فكر في اتخاذ الموقف ذاته، مطالبًا مسؤولي الاتحاد الأوروبي والحكام باتخاذ قرارات صارمة وإخراج المسيئين من المدرجات فورًا.

رد على روي كوستا ومورينيو

كما رد كورتوا على تصريحات روي كوستا، مؤكدًا أن واقعة فيدي فالفيردي لا علاقة لها بالأزمة الحالية، وأن اللاعب لم يقصد الاعتداء على أحد. 

وتطرق أيضًا إلى تصريحات جوزيه مورينيو، معتبرًا أن أي مدرب سيدافع عن ناديه، لكنه انتقد استغلال طريقة احتفال فينيسيوس لتبرير أي تصرف عنصري.

جدل ركلة جزاء أوساسونا

وعن ركلة الجزاء التي احتُسبت ضده أمام أوساسونا في بامبلونا، أوضح كورتوا أن اللقطة كانت صعبة التقييم، مشيرًا إلى أن حراس المرمى يكونون دائمًا في موقف ضعيف مع تقنية الفيديو، خاصة مع عرض اللقطات بالحركة البطيئة، مؤكدًا أن الكرة لم تكن فرصة هدف واضحة.

مقترح منع تغطية الأفواه

واختتم كورتوا حديثه بالتعليق على مقترح منع تغطية اللاعبين لأفواههم أثناء الحديث داخل الملعب، موضحًا أن التنفيذ قد يكون صعبًا، لكن إذا كان ذلك سيساهم في إنهاء الإهانات العنصرية، فلا يمانع تطبيقه، حتى لو تم استخدام ميكروفونات كما يحدث في رياضات أخرى.

وتتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المرتقبة بين ريال مدريد وبنفيكا، في لقاء لا يحمل فقط طابعًا تنافسيًا أوروبيًا، بل أبعادًا أخلاقية وانضباطية قد ترسم ملامح مرحلة جديدة في التعامل مع قضايا العنصرية داخل الملاعب.

شاركها.