في عالم كرة القدم قليل من يترك بصمة لا تمحى في تاريخ اللعبة وموسم 20032004 كان أحد تلك اللحظات الخالدة حينما كتب آرسنال صفحة ذهبية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بتتويجه باللقب دون أي هزيمة في إنجاز قل مثيله ورفع شعار “اللامقهورين” تحت قيادة المدرب الفرنسي المخضرم آرسين فينجر.

وأنهى آرسنال الموسم بفوز مثير على ليستر سيتي بنتيجة 21 في الجولة الأخيرة على ملعب “هايبري”، ليحسم اللقب رسميًا برصيد 90 نقطة، متفوقًا بفارق 11 نقطة كاملة عن تشيلسي صاحب المركز الثاني، في موسم شهد منافسة قوية لكن حسم بثبات كبير من الفريق اللندني.

وأحرز ثنائية أرسنال أمام ليستر سيتي النجم الفرنسى السابق تيرى هنرى “ركلة جزاء” ومواطنه باتريك فييرا فى الدقيقتين 47 و66 من زمن اللقاء، بينما جاء هدف “الثعالب” الوحيد فى الدقيقة 26 عن طريق ديكو

أرقام تاريخية تعكس الهيمنة

حقق آرسنال خلال ذلك الموسم 26 فوزا و12 تعادلا دون أي خسارة مسجلًا 73 هدفًا بينما استقبلت شباكه 26 هدفًا فقط ليجمع بين قوة هجومية فعالة ودفاع صلب في توازن مثالي عكس شخصية الفريق وثقته بنفسه. 

ولم يكن التفوق رقميا فحسب بل فنيا أيضا، إذ قدم الفريق كرة قدم ممتعة اعتمدت على السرعة في التحول والمهارات الفردية والجماعية.

سلسلة لا تكسر

ولم يتوقف الإنجاز عند حدود موسم واحد بل واصل آرسنال سلسلة اللاهزيمة في الموسم التالي لتصل إلى 49 مباراة متتالية في الدوري وهو رقم قياسي ظل صامدًا لسنوات طويلة ليترسخ لقب أو “اللامقهورين” في ذاكرة جماهير الكرة الإنجليزية والعالمية.

ويبقى موسم 20032004 شاهدا على قدرة فريق متكامل على صناعة المجد عبر الالتزام والاستمرارية والثقة، ليظل إنجاز آرسنال مثالا نادرا في كرة القدم الحديثة، ورمزًا لعصر ذهبي لا ينسى في تاريخ البريميرليج.

شاركها.