مع دخول الحرب الإيرانية الإسرائيلية يومها الثالث، تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي صورا لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يغطي كاميرا هاتفه المحمول بشريط لاصق، في لفتة أثارت تساؤلات واسعة حول دلالاتها وأسبابها.
وظهر في الصور بحسب ما تم تداوله بنيامين نتنياهو داخل الكنيست وهو جالس على طاولة الحكومة ممسكا بهاتف “آيفون” بدا أن عدسات كاميراته مغطاة بشريط لاصق أحمر سميك، ما أثار عاصفة من التكهنات بين مستخدمي مواقع التواصل حول سبب هذا الإجراء غير الاعتيادي.
ولم تكن هذه الصور الأولى لرئيس الوزراء الإسرائيلي وهو يغطي كاميرا هاتفه، إذ رصدت صورة أخرى لنفس الإجراء أثناء مكالمات هاتفية خلال فترات مختلفة، فيما بدا أنه إجراء احترازي ضد التجسس أو أي تسجيل غير مصرح به للمحادثات.
تفسير أمني شائع
وبحسب تقارير من مواقع متخصصة في الأمن الرقمي، فإن تغطية كاميرات الهواتف بالشريط ليست إجراء شخصيا غريبا بقدر ما هي جزء من إجراءات أمنية احترازية يطبق في البيئات الحساسة.
وتستخدم هذه الأشرطة، والمعروفة باسم “أشرطة مقاومة العبث”، في المنشآت الأمنية والحكومية لضمان عدم استخدام الكاميرات دون علم الجهات المختصة.
ووفق موقع “هايب فريش” الأمريكي، فإن الهدف من الملصق الأحمر هو حجب العدسات فعليا لمنع أي تسجيل متعمد أو عرضي للمعلومات الحساسة، مع ضمان أن أي محاولة لإزالته ستترك آثارا واضحة.
وبحسب صحيفة معاريف العبرية، صرح نتنياهو في مناسبات سابقة أنه لا يحمل هاتفا محمولا بشكل دائم، بل يعتمد على أجهزة متعددة يقدمها له مساعدوه حسب الحاجة، وتعاد فور انتهاء المكالمات، كما أن كبار المسؤولين عادة ما يستخدمون هواتف “آبل” ويتجنبون الأجهزة الصينية تجنبا لمخاطر تسريب البيانات.
وأوضح خبراء في الأمن السيبراني أن وضع شريط على كاميرات الهواتف هو إجراء متبع في المنشآت العسكرية والأمنية، إذ يطلب من الموظفين والزوار تغطية كاميرات هواتفهم لضمان عدم استخدامها في المناطق المحظورة.
