حذر مسئول بارز في بنك إنجلترا من أن البنك المركزي لا يستطيع حماية الأسر البريطانية من صدمات أسعار الطاقة، في وقت توقع محللون أن يؤدي استمرار الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع فواتير الطاقة السنوية إلى نحو 2500 جنيه إسترليني.
وقال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، بحسب صحيفة ” تيليجراف”، إن الأدوات التي يستخدمها البنك للتأثير على التضخم تعمل بوتيرة أبطأ من صدمات الطاقة، مضيفاً: «صدمات الطاقة الكبيرة تتحرك أسرع مما تستطيع البنوك المركزية المستهدفة للتضخم الاستجابة له».
وجاءت التحذيرات في أعقاب استمرار الضربات في الشرق الأوسط؛ ما أدى إلى اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنحو 50% يوم الإثنين، فيما قفزت أسعار النفط قرابة 9%.
وأشار محللون إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع سقف أسعار الطاقة المنزلية في بريطانيا من مستواه الحالي البالغ 1758 جنيهاً سنوياً إلى نحو 2500 جنيه.
وأكد تايلور أن البنوك المركزية «لا يمكنها أبداً حل كل أنواع مشكلات التضخم بالكامل، بما في ذلك الصدمات الكبيرة في السنوات الأخيرة»، مضيفاً أنه «من المبكر جداً» تحديد تأثير الصراع الأخير في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني.
وأوضح أن صدمات الطاقة ساهمت خلال الخمسين عاماً الماضية في موجات تضخم كبيرة، قائلاً إن الوضع «غير مؤكد للغاية» ويتطلب مراقبة مستمرة مع تطور الأحداث.
وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع فعل الكثير لحماية المملكة المتحدة من «اعتمادها على الطاقة وأنماط المخاطر الجيوسياسية»، لكنه أشار إلى أن البنوك المركزية أصبحت أكثر قدرة على احتواء صدمات أسعار الطاقة مقارنة بسبعينيات القرن الماضي، عندما دفع الحظر النفطي العربي التضخم في بريطانيا إلى تجاوز 20% عام 1975.
ومن المتوقع أن تزيد هذه التحذيرات الضغوط على وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز لإعلان إجراءات دعم للأسر والشركات في بيان الربيع المرتقب، وسط دعوات من جماعات ضغط لإلغاء خطط رفع ضريبة الوقود.
كانت أسعار الغاز الأوروبية القياسية قد قفزت بنسبة 50% إلى 47 يورو، لكل ميجاوات/ساعة، في أسرع وتيرة ارتفاع منذ اندلاع حرب أوكرانيا عام 2022، بعد أن أثرت الضربات الإيرانية على صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال.
