بدأ عدد متزايد من المستخدمين في إلغاء اشتراكاتهم في روبوت الدردشة ChatGPT والامتناع عن استخدامه، على خلفية حملة مقاطعة ظهرت عقب تقارير عن صفقة بين شركة OpenAI ووزارة الدفاع الأمريكية المعروفة بـ”البنتاجون”، لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة داخل الشبكة السرية للوزارة.
ووفقا لموقع إلكتروني جديد يحمل اسم QuitGPT، والذي يدعو المستخدمين إلى مقاطعة المنصة ويتتبع أعداد المنسحبين منها، فقد تجاوز عدد من غادروا الخدمة 2.5 مليون مستخدم حتى يوم الجمعة، بحسب العداد الظاهر على الصفحة الرئيسية للموقع.
ويؤكد الموقع أن هدفه يتمثل في تنظيم المستخدمين داخل الولايات المتحدة وحول العالم لحثهم على مقاطعة ChatGPT والبحث عن بدائل أخرى.
وبحسب تقارير، يتجه عدد من هؤلاء المستخدمين إلى روبوت الدردشة المنافس Claude AI الذي تطوره شركة Anthropic، وذلك بعد أن رفضت الشركة منح وزارة الدفاع الأميركية حق وصول غير مقيد إلى نماذجها.
ومع تصاعد الانتقادات عبر الإنترنت لصفقات OpenAI الأخيرة، بما في ذلك عقود مع U.S. Immigration and Customs Enforcement، برز Claude كبديل محتمل لـChatGPT.
واستغلت شركة Anthropic هذا الاهتمام المتزايد بتحديث Claude، بما يسمح للمستخدمين بنقل بياناتهم الشخصية بسهولة من منصات الدردشة الأخرى مثل ChatGPT.
كما تقدم تطبيق Claude على ChatGPT في متجر App Store، وهو ما اعتبره البعض مؤشراً على تراجع شعبية الأخير في الفترة الأخيرة.
وتعرض الصفحة الرئيسية لموقع QuitGPT عدادا يوضح عدد المستخدمين الذين غادروا ChatGPT، إلى جانب رسالة بارزة تقول: “ChatGPT يقبل صفقة ترامب للروبوت القاتل.. حان وقت المغادرة”.
وفي قسم الأسئلة الشائعة بالموقع، يعرّف القائمون عليه أنفسهم بأنهم مجموعة من نشطاء الديمقراطية الذين يشعرون بقلق متزايد إزاء دور شركات الذكاء الاصطناعي في دعم ما وصفوه بصعود النزعة السلطوية في الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن بعضهم يعلن هويته بينما يفضل آخرون البقاء مجهولين.
ويضع هذا الجدل المتصاعد والانتقادات المتزايدة منصة ChatGPT تحت ضغط متزايد، في ظل اتجاه عدد من المستخدمين إلى منصات منافسة وإلغاء اشتراكاتهم.
