كشفت تقارير سابقة، نقلتها مواقع مثل Bloomberg وNotebookcheck، أن سوني تدرس تأجيل إطلاق الجيل الجديد من منصّة الألعاب PlayStation 6 حتى عامي 2028 أو 2029، بسبب ما يوصف بأزمة «راماجيدون» الناتجة عن الارتفاع الكبير في أسعار شرائح الذاكرة RAM وNAND مع ازدياد الطلب القادم من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

أوضحت هذه التقارير أن المخطط الأصلي كان يشير إلى نافذة إطلاق أقرب إلى 2027، لكن القفزات الحادة في تكلفة الذاكرة – التي تُعد من أغلى المكوّنات في أجهزة الألعاب – دفعت الشركة لإعادة تقييم جدولها الزمني، حيث يُتوقَّع أن تزود سوني PS6 بنحو 30 جيجابايت من ذاكرة GDDR7 السريعة، أي أكثر بكثير من PS5 الحالي.

أصوات تستبعد التأجيل وتلمّح إلى ارتفاع السعر بدلًا من ذلك

أشارت مناقشات دارت في مجتمعات ألعاب مثل NeoGAF إلى أن هناك رأيًا داخل أوساط المتابعين يرى أن سوني قد لا تلجأ فعليًا إلى تأجيل إطلاق PS6، حتى مع استمرار أزمة الذاكرة، بل قد تتجه بدلًا من ذلك إلى طرح المنصة بسعر أعلى من المتوقع لتعويض تكلفة الرامات المرتفعة.​

أكدت هذه الآراء، نقلاً عن مصادر غير رسمية، أن سوني قد تفضّل الحفاظ على إيقاع تحديث الأجيال وعدم ترك السوق فارغًا في مواجهة منافسين محتملين من مايكروسوفت ونينتندو، حتى لو أدى ذلك إلى طرح PS6 بسعر افتتاحي مرتفع نسبيًا مقارنة بالأجيال السابقة.

أزمة الرامات تضغط على صناعة الأجهزة بالكامل

أوضحت تقارير تحليلية أن الطفرة في بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي رفعت الطلب على شرائح الذاكرة DRAM وNAND إلى مستويات غير مسبوقة، مع توقعات بأن تستهلك مراكز البيانات ما يصل إلى 70٪ من إمدادات الذاكرة بحلول عام 2026، وهو ما يترك حصة أقل لمنتجات المستهلك مثل الحواسيب والهواتف وأجهزة الألعاب.​

أشارت هذه التقارير إلى أن شركات تصنيع الذاكرة الكبرى مثل سامسونج وSK Hynix وMicron حولت جزءًا كبيرًا من طاقتها الإنتاجية إلى شرائح مخصصة لمراكز البيانات، ما أدى إلى تراجع المعروض من الذاكرة الموجّهة للأجهزة الاستهلاكية، ورفع التكلفة على شركات مثل سوني التي تعتمد على سعات كبيرة من الرام في منصّات الألعاب.

خيارات سوني بين السعر، والمواصفات، والتوقيت

أكدت تقارير مثل Mashable وTom’s Hardware أن سوني تقف عمليًا أمام ثلاثة سيناريوهات رئيسية، وهم إما الإبقاء على نافذة الإطلاق المخطط لها مع تمرير تكلفة الذاكرة المرتفعة إلى المستهلك في صورة سعر أعلى، أو تقليل المواصفات مثل سعة الرام لتقليل التكلفة، أو تأجيل الإطلاق انتظارا لتحسّن وضع السوق.

أوضحت هذه المصادر أن أي قرار بعدم تأجيل PS6 مع الحفاظ على مواصفات قوية قد يعني عمليًا قبول سعر إطلاق يقترب من حاجز الألف دولار أو يتجاوزه، في ظل توقعات بأن تصبح الذاكرة وذاكرة الرسوميات من أغلى القطع في أجهزة الجيل المقبل، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على وتيرة انتشار المنصّة في الأسواق.

شاركها.