تعتزم شركة Meta تحميل المعلنين تكلفة ضرائب الخدمات الرقمية التي تفرضها بعض الدول على عائدات شركات التكنولوجيا، وذلك من خلال رسوم إضافية ستطبق على الإعلانات التي تعرض داخل تلك الأسواق.

وبحسب رسالة بريد إلكتروني أرسلتها الشركة إلى المعلنين، سيتم فرض ما وصفته بـ”رسوم الموقع”، وهي رسوم مرتبطة بالمكان الذي تعرض فيه الإعلانات الرقمية، حتى إذا كان المعلن لا يقيم في الدولة التي يظهر فيها الإعلان.

وتدير ميتا عددا من أكبر منصات التواصل الاجتماعي عالميا، من بينها Facebook وInstagram وتطبيق المراسلة WhatsApp، وأوضحت أن هذه الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الأول من يوليو المقبل، وفق تقرير لوكالة بلومبرج.

وأشارت الشركة في رسالتها إلى أنها كانت تتحمل هذه الضرائب سابقا، إلا أنها قررت نقل التكلفة إلى المعلنين، إذ تتبنى شركات تكنولوجيا أخرى النهج نفسه، مثل Google التابعة لشركة Alphabet وAmazon.

دول أوروبية ضمن نطاق الرسوم

وبموجب السياسة الجديدة، ستفرض على الشركات التي تشتري إعلانات عبر منصات ميتا رسوم إضافية تعادل نسبة ضريبة الخدمات الرقمية في الدولة التي يعرض فيها الإعلان، سواء كان الإعلان في صورة أو فيديو.

ومن المقرر تطبيق هذه الرسوم في عدد من الدول، بينها Austria وFrance وItaly وSpain وTurkey وUnited Kingdom.

وتختلف نسب ضريبة الخدمات الرقمية بين هذه الدول؛ إذ تبلغ 3% في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، و5% في النمسا وتركيا، بينما تصل إلى 2% في المملكة المتحدة، إذ كانت فرنسا من أوائل الدول التي أقرت هذه الضريبة في عام 2019.

وأوضحت ميتا مثالا عمليا على طريقة احتساب الرسوم، مشيرة إلى أنه في حال نشر إعلان بقيمة 100 دولار في إيطاليا، حيث تبلغ الضريبة الرقمية 3%، فسيتم إضافة 3 دولارات كرسوم موقع ليصبح إجمالي التكلفة 103 دولارات، قبل احتساب ضريبة القيمة المضافة على المبلغ النهائي.

خلفية الخلاف حول الضرائب الرقمية

وخلال السنوات الماضية، فرضت عدة دول أوروبية ضرائب على إيرادات شركات التكنولوجيا الكبرى داخل أسواقها، في محاولة لتعويض ما تعتبره فجوة بين حجم الإيرادات التي تحققها هذه الشركات في أوروبا والضرائب التي تدفعها فعليًا على أرباحها.

وبحسب بيانات الشركة، بلغت إيرادات ميتا نحو 201 مليار دولار خلال عام 2025، جاء معظمها من الإعلانات، فيما سجلت صافي أرباح قدرها 60.5 مليار دولار خلال العام نفسه.

شاركها.