يصادف شهر مارس من عام 2026 مرور ربع قرن كامل على إطلاق الفئة السابعة من بي إم دبليو طراز E65، وهي السيارة التي وُصفت يوماً ما بأنها “الأكثر كراهية” في تاريخ الشركة البافارية. 

ورغم الهجوم الشرس الذي تعرضت له عند ظهورها الأول في عام 2001، إلا أن التاريخ أنصفها اليوم كواحدة من أكثر المنتجات ثورية وتأثيرًا، حيث أجبرت كبار المصنعين حول العالم على تغيير فلسفاتهم التصميمية والتقنية.

التصميم الصادم وشعار “Bangle”

أشرف المصمم الشهير كريس بانجل على المشروع، بينما قام أدريان فان هويدونك برسم الخطوط الخارجية التي أحدثت زلزالاً في أوساط عشاق السيارات. 

تميزت السيارة بما عُرف لاحقًا بـ “Bangle But” أو الحقيبة الخلفية المرتفعة والمفصولة بصريًا عن جسم السيارة، وهي ميزة صُممت أساسًا لتحسين الانسيابية وزيادة مساحة التخزين، لكنها قوبلت بانتقادات حادة في ذلك الوقت قبل أن تصبح نمطاً متبعاً في سيارات مرسيدس وأودي وتويوتا لاحقاً.

نظام iDrive.. البداية المتعثرة للمستقبل الرقمي

كانت E65 هي أول سيارة في العالم تقدم نظام المعلومات والترفيه iDrive، الذي استبدل عشرات الأزرار في لوحة القيادة بقرص دوار واحد وشاشة ملونة. 

في عام 2001، اعتبره الصحفيون نظاماً معقداً ومشتتاً للانتباه، ولكن بالنظر إلى سيارات عام 2026 الحالية، نجد أن كل سيارة حديثة تتبع نفس المفهوم الذي ابتكره مهندسو بي إم دبليو قبل 25 عاماً، مما يؤكد أن E65 كانت سابقة لعصرها بمراحل.

لم يقتصر التغيير على الشكل فقط، بل كانت E65 أول سيارة تستخدم ناقل حركة يتم التحكم فيه عبر “عتلة” خلف المقود، وأول من قدمت تكنولوجيا Valvetronic لتحسين كفاءة المحرك، ونظام التعليق النشط الذي يمنع ميلان السيارة في المنعطفات. 

هذه الابتكارات جعلت من السيارة “مختبراً متحركاً” للتقنيات التي نعتبرها اليوم بديهية في كافة السيارات الفاخرة.

الإرث والمكانة في سوق المستعمل 2026

رغم مشاكل الاعتمادية التي واجهت النسخ الأولى بسبب تعقيد الأنظمة الكهربائية، إلا أن طرازات الـ Facelift (من 2005 إلى 2008) لا تزال تحظى بطلب جيد في سوق المستعمل لمن يبحث عن الفخامة الألمانية بسعر اقتصادي. 

وبمناسبة مرور 25 عاماً، يرى خبراء التصميم أن E65 لم تكن مجرد سيارة فاشلة كما ادعى البعض، بل كانت الخطوة الجريئة التي نقلت بي إم دبليو من التصميم الكلاسيكي المحافظ إلى آفاق المستقبل الرقمي.

شاركها.