كشف توجه جديد داخل شركة OpenAI عن خطط لتوسيع قدرات ChatGPT، بما يسمح بإجراء محادثات نصية أكثر جرأة موجهة للبالغين، مع الإبقاء على ضوابط صارمة تمنع أي محتوى بصري أو صوتي ذي طابع حساس، في محاولة لتحقيق توازن بين حرية الاستخدام ومتطلبات الأمان.

ووفقا لتقارير إعلامية، تسعى الشركة إلى إتاحة محادثات تحمل طابعا رومانسيا أو جريئا، دون الوصول إلى مستوى المحتوى الإباحي الكامل، مع استمرار الحظر الكامل لإنشاء الصور أو مقاطع الفيديو أو تقليد الأصوات ذات الطابع الجنسي.

ويعكس هذا التوجه رغبة في تقديم تجربة أكثر انفتاحا للمستخدمين البالغين، دون تحويل المنصة إلى مساحة مخصصة للمحتوى الترفيهي الحساس.

ورغم أن إطلاق الوضع المخصص للبالغين كان مطروحا في وقت سابق، فإن OpenAI قررت تأجيله بسبب تحديات تقنية ونقاشات داخلية، في مقدمتها صعوبة التحقق الدقيق من أعمار المستخدمين.

وأظهرت اختبارات أولية أن أنظمة تقدير العمر قد تخطئ في تصنيف نحو 12% من القُصّر كمستخدمين بالغين، ما يثير مخاوف تتعلق بإمكانية وصول محتوى غير مناسب إلى فئات عمرية صغيرة.

وتعود هذه الحذرية إلى تجارب سابقة سبقت إطلاق ChatGPT، حيث واجهت نماذج الذكاء الاصطناعي تحديات في التمييز بين المحتوى المقبول والضار، خاصة في المحادثات التي قد تتطور بشكل غير متوقع إلى سياقات غير ملائمة.

وفي هذا السياق، تبنت الشركة سياسات أكثر دقة تركز على إتاحة المحتوى النصي ضمن حدود واضحة، مع فرض حظر صارم على أي محتوى يتجاوز هذه الضوابط.

ويأتي هذا التحرك في ظل منافسة متصاعدة من شركات مثل Anthropic وxAI، إلى جانب ضغوط مالية تدفع نحو تطوير مزايا جديدة تعزز جاذبية المنصة.

وكان Sam Altman، الرئيس التنفيذي للشركة، قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن هذا النوع من المحتوى قد يسهم في نمو المنصة، رغم إقراره بوجود مخاوف تتعلق بتأثيراته على المدى الطويل.

وحتى الآن، لم تحدد الشركة موعدًا نهائيًا لإطلاق الميزة، إذ تواصل العمل على تحسين أدوات التخصيص وتجربة المستخدم، إلى جانب تطوير آليات حماية أكثر دقة.

وفي ظل هذه التطورات، تبدو المحادثات الأكثر جرأة قيد الإعداد، لكن ضمن إطار رقابي مشدد يهدف إلى منع أي تجاوزات محتملة.

شاركها.