دخلت المواجهة الإيرانيةالإسرائيلية منعطفاً إقليمياً حرجاً يوم الأربعاء، بعد صدور تحذيرات إيرانية “عاجلة” تطالب بإخلاء منشآت بتروكيماوية في كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، في خطوة تثير المخاوف من اتساع رقعة الصراع لتشمل البنية التحتية للطاقة في عموم الخليج.
قطر: استهداف حقل “بارس” خطوة غير مسؤولة
وفي أول رد رسمي، وصف المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الاستهداف الإسرائيلي للمنشآت المرتبطة بـ حقل بارس الجنوبي في إيران بـ “الخطوة الخطرة وغير المسؤولة”.
وأوضح الأنصاري أن هذا الحقل يمثل امتداداً لـ حقل غاز الشمال القطري، مؤكداً أن المساس بالبنية التحتية للطاقة يشكل “تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة”.
هجوم “عسلوية” وتداعياته الميدانية
ميدانياً، أكد الإعلام الإيراني وقوع انفجارات عنيفة وإصابة خزانات ومنشآت للغاز في مصفاة عسلوية جنوبي البلاد، بالإضافة إلى تعرض أجزاء من منشآت بتروكيماويات حقل بارس الجنوبي لهجوم وُصف بأنه “إسرائيلي أمريكي” مشترك.
ترامب يلوح بالانسحاب ونتنياهو يواجه شكوكاً داخلية
وفي واشنطن، أثار الرئيس دونالد ترامب جدلاً واسعاً بتلميحه إلى إمكانية “إنهاء” ما وصفه بـ “دولة الإرهاب الإيرانية”، مهدداً بسحب الحماية الأمريكية عن مضيق هرمز وتحميل القوى الإقليمية مسؤولية أمنه، منتقداً في الوقت ذاته موقف حلف “الناتو” الذي وصفه بـ “الغبي”.
وعلى الجانب الآخر، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات حادة من محللين أمنيين في تل أبيب، والذين أكدوا أن:
الهجمات لم تنجح في زعزعة استقرار النظام الإيراني أو وقف برنامجه النووي.
سياسة الاغتيالات لم تشل قدرات طهران العسكرية.
نتنياهو بدأ بتغيير أهداف الحرب والهرب من شعار “الانتصار المطلق” لتحقيق مكاسب انتخابية قبل التوجه لصناديق الاقتراع.
أزمة طاقة تلوح في الأفق
يرى مراقبون أن التهديدات الإيرانية للمنشآت الخليجية، تزامناً مع استهداف حقول الغاز المشتركة، قد يدفع المنطقة نحو أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة، خاصة مع تلويح طهران المستمر بإغلاق مضيق هرمز رداً على الضغوط العسكرية والاقتصادية.
