قُتل سبعة عناصر من الجيش العراقي في هجوم على قاعدة عسكرية في محافظة الأنبار بغرب العراق صباح اليوم الأربعاء، على ما أعلنت وزارة الدفاع العراقية.
وأوردت الوزارة في بيان، أن الغارة على الموقع العسكري في منطقة الحبانية في الأنبار صباحا أدت إلى مقتل “سبعة من مقاتلينا وإصابة 13 آخرين”، مشيرة إلى أن “البحث لا يزال جاريا” في المكان.
وقال مسؤول أمني، إن الموقع يضمّ “عناصر من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية وهيئة الحشد الشعبي” التي تنضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية وهي تابعة للقوات المسلحة.
وفي العاصمة العراقية بغداد، أفاد صحافيون صباح الأربعاء بسماع تحليق طائرات حربية على علو منخفض منذ مساء الثلاثاء.
وكانت قاعدة الحبانية قد استُهدفت فجر الثلاثاء بضربة خلّفت 15 قتيلا في صفوف الحشد الذي اتهم الولايات المتحدة بتنفيذها.
وعقب ذلك الهجوم، منحت السلطات العراقية مساء الثلاثاء الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي المنضوي في القوات الرسمية “حقّ الردّ والدفاع عن النفس” بمواجهة الضربات على مقارّهم.
وبناء على الأعداد الرسمية المُعلنة للقتلى في الضربات التي طالت العراق منذ بدء الحرب التي بدأت بهجمات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير، تُعدّ الضربة على الحشد في محافظة الأنبار فجر الثلاثاء الأكثر دموية.
ومنذ أن امتدّت الحرب إلى العراق، تتعرض مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية المصالح الأميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
وهيئة “الحشد الشعبي” تحالف فصائل أسس عام 2014 لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعا للقوات المسلحة.
ومحافظة الأنبار هي أكبر محافظة عراقية من حيث المساحة. وهي محاذية للحدود مع سورية والأردن والسعودية، وتشهد صحراؤها الشاسعة عمليات ينفذها “الحشد الشعبي” ضدّ بعض خلايا تنظيم “داعش” التي لا تزال نشطة منذ دحر التنظيم الإرهابي في العام 2017.
ويضم “الحشد الشعبي” أيضا ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران تتحرك بشكل مستقل.
وتتبنى فصائل عراقية موالية لإيران تنضوي ضمن ما يُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، يوميا هجمات بمسيّرات وصواريخ على “قواعد العدو” في العراق والمنطقة.
في المقابل، أقرّ البنتاغون الخميس للمرة الأولى بأن مروحيات قتالية نفذت غارات ضد فصائل موالية لطهران في العراق.
