خلف ستائر النقاش الحاد في واشنطن بين الإسرائيليين والأمريكيين على مستوى الأمن القومي جراء الحرب وتفصيلاتها ضد إيران بدأ يتبلور موقف من مستشار الأمن القومي الإسرائيلي المقيم الأن في واشنطن يرى فيه الإسرائيليون بان صمود إيران وخروجها من المعركة الحالية بمكاسب سياسية جراء الصمود وعدم إنهيار النظام الإيراني مؤشر في غاية الخطورة على النفوذ الإسرائيلي والأمريكي مستقبلا في المنطقة.
يحاجج الإسرائيليون خلف الكواليس بأن إيران إذا خرجت من هذه المعركة صامدة بمعنى بقي النظام كما هو وحققت بعض المكاسب المالية والسياسية والنفطية فستتحول من حيث التسليح والمخاطر الى كوريا الشمالية رقم 2 في المنطقة.
مخاوف اسرائيلية واضحة وملموسة بدات تقال للأمريكيين
في حالة او بعد بروز حالة تلاوم بين واشنطن وتل أبيب والأخيرة تصف دخول تقنيات كورية شمالية علىخط العمليات بأنه”أسوأ كابوس دفاعي”.
لا يوجد تقديرات سياسية أو عسكرية عملياتية محددة.
لكن ما يقوله الإسرائيليون عن زرع نظام يشبه نظام كوريا الشمالية في منطقة الخليج العربي تعبير عن إنطباعهم بخسارة إستراتيجية فادحة إذا لم تكتمل الحرب الحالية بإخراج إيران او اضعافها تماما بالحد الأدنى .
وعلى أساس ان على الإدارة الأمريكية أن تتحمل لاحقا وجود نظام مثل الكوري الشمالي في عمق منطقة الخليج العربي التي تمثل مصالح حيوية وأساسية في الأمن القومي الأمريكي .
لعل هذه النقاشات الإسرائيلية هي التي تقف وراء التهديد الذي صدر فجر الخميس عن وزارة الدفاع البنتاغون الأمريكية بعنوان “توجيه ضربة قاضية ” كما وصفت في بيان رسمي لإيران إذا لم تخضع وتتقدم نحو تسوية شاملة و معقولة في المفاوضات.
وتحقق إستجابة للشروط الأمريكية فيما طهران على قناعة بان الشروط التي أعلن الرئيس دونالد ترامب انها تمثل ١٥ شرطا هي محاولة تبدو رخيصة وبائسة من جانب الإسرائيليين والأمريكيين للحصول على تنازلات أساسية وحيوية في ىبرامج إيران التسليحية في المفاوضات بعد العجز عن تحصيل تلك التنازلات بالعمليات العسكرية التي تصاعدت.
هنا بدت المفارقة التي تشير معلوماتيا الى ان كوريا الشمالية زودت الحرس الثوري الإيراني بمنظومات جديدة تماما غير خاضعة للتقييم او للرصد سابقا في أنظمة الدفاع الجوي.
كوريا الشمالية متهمة أيضا بتعزيز قدرات الصواريخ الإيرانية حيث تقارير على مستوى الإستخبارات تشير الى ان مضايقة بعض الطائرات الإسرائيلية والأمريكية المقاتلة والتمكن من اصابتها وإصابة 4 طائرات على الأقل متخصصة بالتزويد في الوقود جاء نتيجة لوجود تطوير وتحديث في نظام الدفاع الجوي يختبر الان من جهة القوات الإيرانية وهو نظام كوري شمالي بالنسبة لتقارير الإستخبارات .
و يخضع للتجربة في مناورات بالذخيرة الحية مفيدة للكوريين الذين يعملون بصمت و عن بعد في دعم الجمهورية الإيرانية فيما يشكك الإسرائيليون ايضا بان الصواريخ الإنشطارية التي تتوزع وترهق أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية في الكيان في جذرها وأصلها برمجة كورية شمالية ايضا.
