قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات، إن سوق الذهب في مصر شهدت تحركات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بعوامل محلية وعالمية، في مقدمتها تحركات سعر الصرف والتذبذب في أسعار الذهب العالمية.

وأوضح “واصف”، وفق التقرير الأسبوعي لشعبة الذهب والمعادن الثمينة، أن سعر الذهب عيار 21 سجل تراجعا بنسبة 2% خلال الأسبوع الماضي، حيث افتتح التداولات عند مستوى 7000 جنيه للجرام، قبل أن يهبط إلى أدنى مستوى عند 6670 جنيها للجرام، ثم يعاود التعافي ليغلق عند 6860 جنيها للجرام.

وأضاف أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه قرب 53 جنيها ساهم في دعم تسعير الذهب بالصاغة، وساعد على تعافي الأسعار جزئيا رغم الضغوط السلبية الناتجة عن تراجع الذهب العالمي، وهو ما يعكس استمرار ارتباط السوق المحلية بالمتغيرات الخارجية، بالإضافة إلى عامل سعر الدولار.

وأشار رئيس الشعبة إلى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرا من التماسك خلال الفترة الأخيرة، لافتا إلى أن تصريحات صندوق النقد الدولي أكدت أن تأثير الحرب على الاقتصاد لا يزال محدودا حتى الآن، مدعوما بالإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة، وعلى رأسها مرونة سعر الصرف التي ساعدت في امتصاص الصدمات دون التأثير على الاحتياطي النقدي.

وأكد أن عودة الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين المصرية ساهمت في استقرار سوق الصرف، ومنعت حدوث تراجع كبير في قيمة الجنيه، وهو ما انعكس بدوره على استقرار نسبي في سوق الذهب.

كما لفت إلى أن تحويلات المصريين العاملين في الخارج سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال أول 7 أشهر من السنة المالية الحالية بنسبة 28.4% على أساس سنوي لتصل إلى 25.6 مليار دولار، فيما ارتفعت خلال شهر يناير بنسبة 21% لتسجل 3.5 مليار دولار، وهو ما يدعم موارد النقد الأجنبي مما يدعم الجنيه على المدى المتوسط.

وفيما يتعلق بالأسواق العالمية، أوضح واصف أن الذهب العالمي شهد تذبذبا كبيرا خلال الأسبوع الماضي، في ظل تطورات الأوضاع الجيوسياسية والتغيرات المرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة ومعدلات التضخم لتغلق الأونصة عند 4493 دولاراً.

وذكر أن الذهب سجل انخفاضا للأسبوع الثاني على التوالي في مصر، متأثرا بتراجع الأسعار العالمية وضعف الطلب خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن المعدن الأصفر سجل تراجعا لعدد 4 أسابيع متتالية منذ بداية مارس، قبل أن يشهد ارتدادا محدودا خلال نهاية الأسبوع الأخير ويغلق بالقرب من مستويات الافتتاح.

وقال إن كسر مستوى 7000 جنيه للجرام كان نقطة ضغط نفسية على السوق، حيث أدى إلى تسارع وتيرة الهبوط حتى 6670 جنيها، قبل أن تعود الأسعار للاستقرار النسبي حول مستوى 6850 جنيها للجرام.

وشدد على أن الفترة المقبلة ستظل مرهونة بتحركات الأسواق العالمية وسعر الصرف، مع ترقب المستثمرين لأي تغيرات في السياسة النقدية العالمية والتطورات الجيوسياسية، خصوصا سياسية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

شاركها.