عبر عدد من أعضاء مجلس النواب عن إدانتهم الشديدة للقرار الصادر عن الكنيست الإسرائيلي بإقرار قانون يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبرين أن هذا التشريع يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

أدانت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن هذا التشريع يكشف بوضوح النوايا الحقيقية للاحتلال في فرض الهيمنة على الأراضي الفلسطينية ودفع الشعب الفلسطيني نحو التهجير القسري.

وأوضحت العسيلي في بيان لها اليوم، أن القانون يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي والقانون الإنساني، مشيرة إلى أنه يأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط، عبر محاولة إضفاء شرعية زائفة على ممارسات القتل المنظم بحق الفلسطينيين.

وأضافت أن هذا التشريع يعكس طبيعة الاحتلال القائمة على تكريس العنف والضغط المستمر على الشعب الفلسطيني لإجباره على مغادرة أرضه، بما يهدد بشكل مباشر فكرة إقامة الدولة الفلسطينية، خاصة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على أهالي الضفة الغربية والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم.

وأكدت عضو مجلس النواب أن إقرار هذا القانون المشبوه يمثل سابقة خطيرة قد تشجع أطرافًا أخرى على انتهاك القوانين الدولية، رغم ما يتمتع به الأسرى من حماية قانونية وإنسانية وفق المواثيق الدولية، معتبرة أن استهدافهم بهذه الصورة يُعد جريمة مكتملة الأركان.

وشددت العسيلي على أن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، ويضع العالم أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بمبادئ العدالة وحقوق الإنسان، محذرة من أن هذه السياسات تقوض فرص التهدئة وإحياء مسار السلام، وتدفع الأوضاع نحو مزيد من التصعيد والتوتر.

ودعت النائبة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى التحرك الفوري لوقف هذا التشريع، والعمل على توفير حماية دولية عاجلة للأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن استمرار ازدواجية المعايير يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي والدولي.

وفي السياق ذاته، أعربت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، عن إدانتها الشديدة للقرار الصادر عن الكنيست الإسرائيلي بإقرار قانون يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني وتصعيدًا خطيرًا في التعامل مع قضية الأسرى.

وأوضحت الأتربي، في بيان لها، أن هذا التشريع يتنافى بشكل واضح مع اتفاقيات جنيف التي تضمن حماية الأسرى وحقوقهم الأساسية، مشددة على أن إقرار مثل هذا القانون يُعد تراجعًا خطيرًا عن الالتزامات الدولية، ويمثل مساسًا صريحًا بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة.

وأضافت عضو مجلس الشيوخ أن مثل هذه القرارات لن تؤدي إلا إلى زيادة حدة التوتر في المنطقة، وتعقيد المشهد السياسي، بما يعرقل فرص الوصول إلى حلول سلمية عادلة، مؤكدة أن استمرار هذه السياسات من شأنه تقويض أي جهود حقيقية لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وطالبت الأتربي المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات، واتخاذ مواقف أكثر حسمًا تجاهها، مؤكدة أن حالة الصمت الدولي غير مبررة، وتفتح المجال أمام مزيد من التجاوزات.

واختتمت الدكتورة داليا الأتربي تصريحاتها بالتأكيد على موقف مصر الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، ورفضها الكامل لأي ممارسات تنتهك حقوق الأسرى أو تهدد حياتهم، داعية إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لحماية الكرامة الإنسانية وضمان احترام القانون الدولي.

كما، تُدين لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، برئاسة النائب اللواء محمد صلاح أبو هميلة، الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، بأشد العبارات إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، باعتباره انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وتقويضًا صارخًا لمبادئ العدالة والضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

وترى اللجنة أن هذا التشريع يُجسد نهجًا تمييزيًا خطيرًا ويُفاقم من حدة التوتر، بما يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض فرص التهدئة.

وتُطالب اللجنة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والحازم لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية حقوق الشعب الفلسطيني.

شاركها.