أكد الدكتور محمد سليم، عضو مجلس النواب، أن التطورات المتسارعة في القارة الإفريقية، خاصة في منطقة القرن الإفريقي والسودان والبحر الأحمر، تفرض على مصر تحركًا استراتيجيًا أكثر فاعلية، مشيرًا إلى أن إفريقيا لم تعد مجرد مجال للتعاون التقليدي، بل أصبحت امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري سياسيًا واقتصاديًا ومائيًا.
موضحاً في بيان له أن ما تشهده بعض الدول الإفريقية من أزمات سياسية وأمنية وتحديات اقتصادية ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة بأكملها، ويؤثر على حركة التجارة الدولية وأمن البحر الأحمر، فضلًا عن تداعياته على ملف المياه والأمن الغذائي، مؤكدًا أن مصر تمتلك من الخبرات والإمكانات ما يؤهلها للعب دور قيادي في دعم الاستقرار الإفريقي.
وتقدم ” سليم ” فى بيان له أصدره اليوم بعدد من المقترحات المهمة لتعزيز الدور المصري في القارة الإفريقية وهى :
أولًا: إطلاق مبادرة مصرية شاملة لدعم الاستقرار في دول حوض النيل والقرن الإفريقي، تقوم على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي وتبادل الخبرات التنموية.
ثانيًا: تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية من خلال تشجيع الاستثمارات المصرية في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة، بما يحقق المصالح المشتركة ويحد من التحديات الاقتصادية.
ثالثًا: تفعيل دور المؤسسات التعليمية والتدريبية المصرية في تأهيل الكوادر الإفريقية، باعتبار التعليم والتدريب أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية داخل القارة.
رابعًا: دعم آليات التعاون الأمني المشترك بين مصر والدول الإفريقية المطلة على البحر الأحمر، لمواجهة التحديات الأمنية وحماية حركة الملاحة الدولية.
وأكد الدكتور محمد سليم أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا مصريًا سريعًا وفاعلًا لتعزيز الشراكة مع الدول الإفريقية، مشددًا على أن مصر كانت وستظل شريكًا رئيسيًا في دعم استقرار القارة وتنميتها، وأن أمن إفريقيا واستقرارها يمثلان جزءًا لا يتجزأ من أمن مصر القومي.
وأكد أن مصر قادرة على قيادة مرحلة جديدة من التعاون الإفريقي تقوم على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة، وليس فقط إدارة الأزمات، بما يعزز مكانة مصر الإقليمية ويعيد للقارة الإفريقية دورها.
